1
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٦قال الله جل جلاله يعد الخط إِلى الخمس ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإِن عملها كتب له عشراً أو من هم بسيئة فلم يعملها المراد به أنه لم يعملها لمانع أو لغير مانع ويتفاوت عظم الحسنة بحسب المانع فإِن كان خارجياً وقصد الذى هم مستمر فهى عظيمة القدر ، وإن كان الترك من قبل الذى هم فهى دون ذلك فإِن قصد الأَغراض عنها جملة فالظاهر أنه لا يكتب له حسنة أصلا ولا سيما أن عمل بخلافها مثل أن يهم بأَن يتصدق درهماً فصرفه بعينه فى معصية وإِن قل هل تكتب بمجرد الهم قلت لا بد من العزم والتصميم ويحتمل أن تكتب بمجرد الهم قلت لا بد من العزم والتصميم ويحتمل أن تكتب بمجرد الهم زيادة فى الفضل ، وكل من الهم والعزم والتصميم قلبى لكن يطلع سبحانه وتعالى الملائكة الحفظة على ذلك أو يجعل لذلك رائحة طيبة والوجهان فى الهم بالسيئة فإِن تركها الله كتبت له حسنة وإِن صمم على السيئة ، كتبت له سيئة ولكن إِثم العامل أكبر من إِثم المصمم وإِنما اقتصر فى ذكر الحسنة على العشر لأَنه لا بد من العشر لكل حسنة مقبولة وإلا فالتضعيف يكون إِلى المبلغ مائة وضعفه وأضعاف كثيرة بسبب قوة الإِخلاص وبعد ذلك انجلت السحابة فنزل حتى انتهى إِلى موسى - A عليهما - فأْخبره بذلك إِلا قوله ما يبدل القول لدى بدليل أن موسى أمره بالرجوع فإِنه قال له ارجع إِلى ربك الكريم فاسأَله التخفيف فإِن أمتك لا تطيق ذلك ، فقال : قد راجعت ربى حتى استحييت منه ولكن أرضى وأسلم ، فنادى مناد وهو ملك أو صوت خلقه فى الهوى حكاية عن الله جل جلاله أن قد أمضيت فريضتى وخففت عن عبادى وكأَنه موسى لم يوافق نبينا - صلى الله عليهما وسلم - على ترك الرجوع فنادى المنادى إِعلاماً بذلك له وذلك التخفيف واقع فى حقنا وحقه - صلى الله عليهِ وسلم - خلافاً للسيوطى فى قوله : أنه - A - باق عليه فرض الخمسين .