11
الجزء ٩ · صفحة ١٩٤وقيل : عائشة وصفوان عبر عنهما بلفظ الجماعة ومعنى كونه خيرا لهم انهم اكتسبوا فيه الثواب العظيم لانه كان بلاء مبينا ومحبة ظاهرة .
قيل : وانه نزلت فيه ثماني عشرة آية واحدة مستقلة بما هو تعظيم لشأن رسول الله A وتسلية له وتنزيه لأم المؤمنين Bها وتطهير لاهل البيت وتهويل لمن تكلم في ذلك أو سمع به فلم تمجه اذناه وعدة الطافه للسامعين والتالين إلى يوم القيامة وفوائد دينية واحكام وآداب لا تخفى على متأملها قاله جار الله فإذ قال الله ذلك خير للصفوان وغيره فهو Bه في الولاية وجملة لا تحسبوه مستأنفة .
﴿ لِكُلِّ امْرِئٍ ﴾ احد * ﴿ مِّنْهُم ﴾ من العصبة ﴿ مَّا اكْتَسْبَ مِنَ الإِثْمِ ﴾ الذنب هو كبير لكل منهم على قدر ما خاض في ذلك الافك من القول والتصديق والافشاء وحب ذلك * ﴿ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ﴾ وقرئ ايضا بضم الكاف يا تولى عظم الافك اي تحمله وبدأ به ﴿ مِنْهُمْ ﴾ وهو عبد الله بن أبيّ بن أبي سلول ( وهاء كبره ) للفك وهاء ( منهم ) بالعصبة ﴿ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ عذاب الاخرة وقال مسورق انه حسان وان عائشة قالت ان عذابه العظيم هو العمى .
وقيل : هو مسطح وعذابه العمى ايضا وهما اشاعاه بعد عبد الله .
وروي ان حسان اشل الله يديه ايضا مع العمى والمشهور انه عبد الله وعذابه في الآخرة وكان مشهور بالنفاق مطرود وهو لعنه الله فمعن في عداوة رسول الله A وانتهاز الفرص له ومعظم الشر كان منه .
روى ان صفوان بن المعطل مر بهودجها عليه في ملأ منقومه قال من هذه فقالوا عائشة فقال : والله لا نجت منه ولا نجا منها امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى اصبحت ثم جاء يقودها .
وقيل : الذي تولى كبره مراده به الجنس اي الذين تكلموا فيها بذلك وصدقوه لا البادي فقط وعذابهم حد القذف .
وروي انه A بعد نزول براءة عائشة وصفوان جلد الذين رموهما ثمانين ثمانين .