هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

11

الجزء ٩ · صفحة ١٩٣

﴿ فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ﴾ ثم تحولت واضطجعت على فراشي وانا والله اعلم اني بريئة وان الله سيبرئني ولكن والله ما اظن ان ينزل في شأني وحي يتلى وانا احقر ان يكون لي ذلك ولكن رجوت ان يرى رسول الله A رؤيا فوالله ما تزحزح عن مجلسه ولا خرج احد من أهل البيت حتى انزل الله عليه فاخذه ما كان يأخذه من البرحاء اي من الشدة حتى انه لينحدر منه مثل الجمان اي الدر من العرق في يوم شات من ثقل الوحي فسرّي عنه وهو يضحك فكان أول كلمة يا عائشة احمد الله .

وفي رواية ابشري يا عائشة اما والله لقد ابرأك الله فقالت لي امي : قومي إلى رسول الله A فقلت : لا والله لا اقوم ولا احمد الا الله هو الذي انزل براءتي فنزل ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَآءُو ﴾ الآيات العشر وكان A يسأل زينب بنت حجش عن امري فقال يا زينت ما علمت ما رأيت فقالت : يا رسول الله احمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها الا خيرا اي امنعهما من الوقوع في الشر وهي التي تساميني اي تغالبني في السمو من ازواج رسول الله A وعصمهما الله بالورع وهلكت اختها حمنة فيمن هلك وصفوان قال سبحان الله والله ما كشفت من كنف انثى اي سترها قط ثم قتل في سبيل الله وتاب حسان من الافك وكانت تكره ان يسب عندها وتقول انه القائل .

فان ابي ووالدتي وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء

ودخل مسروق على عائشة فوجد عندها حسانا يقول ابيتا منها في عائشة :

حصان رزان ما ترون بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

فقالت عائشة لكنك لست كذلك قال مسورق : فقلت لها اتاذنين له ان يدخل عليك وقد قال الله تعالى ﴿ وَالَّذِى تَوَلَّى كِبَرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ قالت : واي عذاب اشد من العمى وهذا من مسروق نص في ان المتولى لكبره هو حسان والمشهور انه مسطح قالت كان ينافح اي يخاصم عن رسول الله A ويهاجي .

والحسان بالفتح المتعففة والرزان الثابتة والغرثاء الجائعة يقول انها لا تغتاب احدا ممن هو غافل * ﴿ لاَ تَحْسَبُوهُ ﴾ اي لا تظنون ايها المؤمنون الافك * ﴿ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾ يأجركم الله به ويظهر براءة عائشة وصفوان والخطاب لمن شاء ذلك من المؤمنين ولا سيما رسول الله A وابو بكر وعائشة وصفوان .

٤٬١٩٣ / ٧٬٦٨٠