26سأذ 2 رمضان 1427هـ - 26 سبتمبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥والعلم لا ريب يشْمَل كُل جانبٍ من جوانِب الحياة، بل نَجد نَحن أنَّ الله - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم يُبَيِّن أنَّ آياته عندما يُصَرِّفُها إنَّمَا يَعْقِلُها العالِمُون(1) ، ويقول: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾(2) [سورة النمل، من الآية: 52] .. ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [ سورة الجاثية، من الآية: 13؛ سورة الزمر، من الآية: 42؛ سورة الروم؛ من الآية: 21؛ سورة الرعد، من الآية: 3] .. ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾(3) [ سورة النحل، من الآية: 13] .. ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [سورة الرعد، من الآية: 4؛ سورة النحل، من الآية: 12؛ سورة الروم، من الآية: 24 ] .. كمِّن آية تدُل على شَرف العلم ومكانة العلم ومكانة العقل ومكانة الفِكْر ومكانة النَّظَر في مَلَكُوت الله، على أنَّ الإنسان مُطالَب بأن يَنظُر في مَلَكُوت الله - سبحانه وتعالى - ، وأن يتأمَّل نِظام هذا الكون، وأن يضع كل شيءٍ موضعه .. آدم - عليه السلام - فُضِّل على الملائكة بِما آتَاهُ الله-تبارك وتعالى-من عِلم، ذلك لأنَّ هذا العلم إنَّمَا وسيلة فهم هذه الحياة ووسيلة التعامُلِ مع هذه الحياة، فآدم - عليه السلام - أرادَهُ الله لئن يكون خليفةً في الأرض، حياته تَختلف عن حياة الملائكة ..
(1) -ربَّما قَصَد الشيخ قوله تعالى: ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴾ [سورة العنكبوت، الآية: 43].
(2) -تلا الشيخ الآية هكذا: " إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ " والظاهر أنه سبق لسان.
(3) -تلا الشيخ الآية هكذا: " إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ " والظاهر أنه سبق لسان.