سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 2 رمضان 1427هـ - 26 سبتمبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

فالإسلام إذن قائِمٌ على المعرفة وليس قائماًً على الجهل، بل نَحن حَسْبُنَا أن نَجد في كتاب الله-تعالى-ما يدُل على أنَّ من وُجُوه إعجاز القرآن الإعجاز العلمي .. من وُجُوهِه التي أشار إليه القرآن .. الله-تعالى-يقول: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ - سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ - أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ﴾ [ سورة فصلت، الآيات: 52-54 ].

س3: ما الحكمة مِن ذِكْر آيات الصوم عَقِبَ آيات الوصِيَّة ؟

ج: ينبغي قبل الإجابة عن هَذا أن نُوَضِّح للناس قضية مُهمَّة كان فيها أخذٌ وردٌّ ما بين أهل التفسير، القرآن الكريم لا ريب أنَّه أَبْلَغ الكلام، تَحدَّى الله-تبارك وتعالى-به جَميع البشر .. تَحدَّى به العرب وهم في أَوْجِ البلاغة وفي ذِرْوَة الفَصاحة لا يُشَقُّ لَهُم غُبار ولا يُصْطَلَى بِنَارهم، وطالَبهم بأن يأتوا بِمِثله فعجزوا، وطالبهم بأن يأتُوا بِعَشر سور من مثله فعجزوا، وطالبهم بأن يأتوا بِسُورة من مثله فعجزوا، هذا القرآن الكريم لا ريب أنَّه نَزَل في ظروفٍ مُتَبايِنَة وفي أحوال مُختلفة، وترتيبه لَم يكن بِحسب نزوله، لأنَّ في الترتيب قد يأتي المَكِّي بعد المَدنِي، وقد يأتي المتأخِّر قبل المتقدِّم، فلذلك كان هَذا الترتيب وِفْقَ حكمةٍ أرادها الله - سبحانه وتعالى - ، لكن بقي هل أنَّ هذا الترتيب يَنْتَظِم آيات القرآن وسُوَرَه بِحيث يكون هنالك تَناسُب بين آيات القرآن أو ليس هُنَالك تَناسُب:

٦٬٨٤٧ / ٧٬٩٢٠