سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 2 رمضان 1427هـ - 26 سبتمبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

من المفسِّرِين مَن قال بأنَّه لا يوجد تَناسُب بين آيات القرآن، فنحن لا نبحَثُ في هذا التناسُب لأنَّ القرآن الكريم قد تنْزِل الآية من آياته في ظَرفٍ من الظروف ولكن في الترتيب تُقْرَن بآيةٍ أخرى لَم تنْزِل في ذلك الظرف .. لَم تنْزِل في ذلك الزَّمن ولَم تنْزِل في تلك البِيئَة ولَم تنْزِل لأجْل تلك المناسبة ولَم تنْزِل في زمنٍ يُقارِب هذا الزَّمن، قد تُوضَع الآية التي نَزلَت متأخِّرة فيما بعد الهجرة بِزمنٍ طويل مع الآية التي هي متقدِّمة وقد نزلت في مكة المكرَّمة في مرحلة متقدِّمَة من تاريخ الدعوة الإسلامية، فلِذَلك قالوا لا حاجة إلى النظر في أمرِ التناسب بين آيات القرآن، ومِمَّن قال هذا الرَّأي وأيَّدَه الشوكاني في تفسيره.

وهناك جَماعة كثيرة من العلماء قالوا بأنَّه يُوجَد تناسُب .. يُوجَد تناسبٌ يشُدُّ الآية إلى الآية.

أولئك الذين قالوا بالقول الأوَّل نظروا إلى أنَّ القرآن-كما ذَكَرنا-نَزَلَ في ظروفٍ مُختَلِفَة ولأسباب متبايِنَة في السِّلم وفي الحرب، وفي السَّفر والحضر، وفي مَكَّة وفي المَدِينة إلى غير ذلك مِمَّا هو معلوم لِمَن اطَّلَع على ظُرُوف نزول القرآن على النبِي صلوات الله وسلامه وعليه.

٦٬٨٤٨ / ٧٬٩٢٠