26سأذ 2 رمضان 1427هـ - 26 سبتمبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦قِيلَ لأنَّ الصيام لا يُلابِسه رياء.
وقيل لأنَّ الصيام لا يُتقرَّب به إلى غير الله، فالذين يتقرَّبُون إلى الأصنام لا يتقرَّبُون إليها بالصيام، وإنَّما يتقرَّبُون بِسائر القُرَب .. قد يتقرَّبون إليها بالصلاة .. بسجودٍ للصَّنم أو نَحو ذلك مِمَّا يُشْبِهُ الصلاة وقد يتقرَّبُون إليها بالقرابين وقد يتقرَّبون إليها بالأموال، هذا مِمَّا يكون في تقرُّب الناس إلى أصنامهم التي يعبدونَها من دون الله، ولكنَّ الصيام إنَّما هو خالصٌ لله-سبحانه-لا يتقرَّب به إلا إلى الله، ولَمَّا كان الصيام قُرْبَة إلى الله - سبحانه وتعالى - فلا رَيب أنَّه يُفتِّح أبواب الاستجابة للدُّعاء، فلذلك ينبغي للإنسان أن يَحرِص وهو صائم بأن يدعُو الله تعالى، وينبغي له بأن يَحرص وهو في ليلة صِيامِه أيْ في الليلة التي يغْدُو في غُدْوَتِهَا صائِمًا أن يدعُو الله - سبحانه وتعالى - .. أن يشتغل بالدعاء، فالتقرُّب إلى الله-سبحانه-بالصيام مَظنَّةٌ لاستجابة الدعاء، بل وقت الفِطْر عندما يتقرَّب الإنسان إلى تناوُل إفطاره ينبغِي له أن يدعُو الله-تعالى-لأنَّ ذلك الوقت-أيضاً-هو من مَظَانِّ إجابة الدعاء، فالصيام قُرْبَة .. لذلك قال الله تَعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 186 ].
س5: مَن الذي عليه القَضَاء فقط ومَن الذي يُلزَم مع القَضَاء بِالإطْعَام ؟
ج: الذي يُفطِر لِمرضٍ أو سفرٍ فإنَّه يقضِي، والذي يُضطرُّ في نَهَار رمضان إلى الفِطْر لِشِدَّة الجوع أو لِشِدة الظَّمأ بِحيث لا يستطيع أن يُواصِل الصِّيام بأيِّ حال من الأحوال كذلك ينقِذَ نَفسه بالشرب أو ينقِذَ نَفسه بتناول الطعام ولا عليه مِن ذلك، وعلى هذا القَضاء .. ليس عليه أكثر مِن ذلك.