43سأذ 21 رمضان 1427هـ - 15 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩س2: لَديَّ سؤال في قوله - سبحانه وتعالى - في سورة النور: ﴿ الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾(1) .. كيف ذَلك وفَتَاوَى الشيخ أحْمَد بالنِّسبة للزانِي ومَزْنِيَتِه أنَّهما لا ينكِحَان بعَضَهما .. هل هو هُنَا مَخْصُوص لِعَدا المُسلمين أو ما هو المَقصُود مِن الآية هُنَا ؟(2)
ج: بالنِّسْبَة إلى نِكاح الزَّانِي لِمَزنِيَتِه .. قول الحق سبحانه: ﴿ الزَّانِي لا يَنكِحُ إلا زَانِيَةً ﴾(3) بالتَّنْكِير .. ما قال: " إلا الزَّانِيَة " وإنَّمَا قال: ﴿ إلا زَانِيَةً ﴾ ، والمَسألة فيها سِتَّة أَقوال للمُفَسِّرين، ولكن الرأي الرَّاجِح أنَّ المَقصُود بأنَّ المَحْدُودَ على الزِّنَا ليس كُفْؤًا لامرأةٍ عفيفةٍ ليست هي مثله .. لا ينكِحً إلا مَن كَان مِثله، فلا يلزَم أن تكون تلك الزَّانية التي يتزوَّجُها هي التي زَنَى بِها لأنه قال: ﴿ إلا زَانِيَةً ﴾ بالتَّنكير ولَم يَقُل: " إلا الزَّانِيَة " بالتعريف، ومِن المعلوم أنَّ النَّكرة إذَا أُعِيدَت مَعرِفة .. حتى المَعرفة إذا أُعِيدَت مَعرِفَة الأَصْلُ فيها أن تَكُونَ الثانية هي الأُولَى، وأمَّا إذا أُعِيدَت المَعرفة نَكِرة فهي غير الأُولَى وكذلك إذا أُعِيدَت النَّكِرة نَكِرة .. الثانية غَير الأُولَى إلا في بَعْضِ الأحوال التي هُنَالِكَ قَرَائِن قَوِيَّة تدُلُّ على أنَّ الثانِيَّة هي عَيْنُ الأُولَى.
(1) -سورة النور، من الآية: 3.
(2) -السؤال كما ورد في المُكالَمة، والمُقدِّم لَم يطرح السؤال كاملا إنَّما قال: " تكلَّمْتُم عن نِكاح الزَّانِي بِمَزْنِيَّتِه وأَسْهَبْتُم في هذا كثيرًا .. ".
(3) -سورة النور، من الآية: 3.