43سأذ 21 رمضان 1427هـ - 15 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥فعند مَن يَقُول بأنَّهم غير مُتعَبَّدِين بِفُروع الشريعة يقول: لا مانع مِن تقديم الطَّعَام لَهم لأنَّ ذلك مُقْتَضَى دِينِهِم، ومن يقول بأنَّهم مُتعبَّدُون بِفُرُوع الشريعة يَمْنَع ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.
س7: مَن أوصى بأنْ يُدفَن في مكانٍ مُعَيَّن غير المكان الذي هو فِيه هل يلزم تَنْفِيذ مثل هذه الوصِية ؟
ج: قلنا أكثر من مَرَّة بأنَّه إن كان ذلك مُيَسَّرًا فَلتُنَفَّذْ وَصِيَّته، وإن كان ذلك أمرًا عسيرًا فلا دَاعِي إلى تَنفِيذِ وَصِيته، والأرض كُلُّها أرض الله وأَيْنَما كان يُمْكِنُ أن يُوَارَى جِسم المسلم.
س8: عِند تِلاوَةِ القرآن أو الصَّلاة يَطْرَأُ عَلَى المَرْء أن يتَذَكَّر حدثًا مُضْحِكًا فَيَبْتَسِم أو يَضْحَك أَثْنَاء صَلاتِه أو تلاوتِه .. هل يأثَم نتيجة هَذَا الفعل ؟
ج: عَلَى أيِّ حال يُؤمَر الإنسان في صَلاتِه أن يكون خاشعًا، وخُشُوعه يعنِي أن يَكُون مُقبِلاً على مَا هُوَ بِصَدَدِه، تَاركًا لِهُمُومِ الدُّنْيا وراء ظهره، فلا يتذَكَّر القصص التي مَرَّت به ولا يتذكَّر الأحوال التي شاهَدَهَا والنُّكَت التي سَمِعَهَا، وإنَّمَا يُقْبِلُ على ما هُو بِصَدَدِه .. يُؤمَر أن يَكون كل قَوْلٍ يقُولُه في صَلاتِه أَسْرَع إلى ذِهْنِه من لَفْظِه إلى لِسَانِه .. أن يَكُون مَعْنَى ذَلك القَوْل الذي يَنْطِقُ بِه أَسْرَع إلى ذِهْنِه مِنْ لَفْظِه إلى لِسَانِه، أمَّا لَو غَلَبَه الطَّبْع الدُّنْيَوِي أو الطَّبْع البَشَرِي القَاصِر وغَلَبَه الضحك بِدُون إرادة وكان كَارهًا لذلك لا أَقُول بأنَّه يأثَم ولكن عليه أن يُعِيدَ صلاته.