44سأذ 22 رمضان 1427هـ - 16 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥ونَحن نَرَى أنَّ الله - سبحانه وتعالى - لا تَبْدِيلَ لِوَعْدِهِ فَوَعْدُهُ مُنْجَز وأَمْرُهُ نَافِذ وهو-تعالى-الغَالِب على أمره: ﴿ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾(1) .. الله - سبحانه وتعالى - إرَادَته نَافِذَةٌ في عِبَادِه أَرَاد العباد أم رَفَضُوا، وهذا مِمَّا يتحَقَّقُ بَين حِينٍ وآخر، فَنَحن إذا نظَرْنَا إلى أحداث التاريخ وما وَقَع في عَصْرِنَا وما قبل عَصْرِنا وجدنَا عَجَبًا عُجَابًا مِن ذلك، كمِّن إنسانٍ كان مَغرورًا بِنَفْسه يُخَيَّل له أن يَنْطَحُ السَّماء بِفَوْدَيْهِ ويَطَأ الجَوْزَاءَ بِنَعْلَيْه إذا بالأيام تُنَكِّسه حتى يعود ذَليلاً خَاسِئًا، وكمِّن آخر كان مُزدَرىً بِه لا قيمة له ورَفَعَتْه الأيام، وهكذا سُنَّة الله - سبحانه وتعالى - في خَلْقِه، حسْبُنَا أنَّ الله يُولِجُ الليل في النهار ويُولِجُ النهار في الليل.
(1) -سورة يوسف، من الآية: 21.