سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 22 رمضان 1427هـ - 16 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

عندما تَضِيقُ شدائد الأمر وتَسْتَحْكِم حَلَقات الشِّدَّة يكون المُتنفَّس ويكون الفرج ويأتي الله-تبارك وتعالى-بِلُطْفِه، والمُرْسَلُون الذين هم أرْسَخُ الناس إيمانا وأقْوَاهم عزيمة وأَمْضَاهُم شَكِيمَة وأَشَدُّهُم جُرْأَة وَصَل بِهِمُ الأَمْر إلى مُشَارَفَة اليَأْس فَجَاء لُطْفُ الله - سبحانه وتعالى - وفَرَجُه، وهذه الأُمَّة طُولِبَت أن تَسْتَبْصِرَ بِحَالِ أولئك، وأن تَعْتَبِرَ بِمَا كان مِنْ أَمْرِهم ومِنْ أَمْرِ عَدُوِّهِم، فالله - سبحانه وتعالى - آذَنَ هَذِهِ الأُمَّة بِأَنَّهَا سَتُوَاجِهُ عَنَتًا وشِدَّةً ومَكْرًا مِن قِبل أعداء الإسلام وبعد ذلك يأتِي الله-تعالى-بالفرج إذ يقول الله سبحانه: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ ﴾(1) .. هكذا يقول الرَّسُول مع رُسُوخِ إيمانِه وقُوَّة يَقِينِه والذين معه من المؤمنين ﴿ مَتَى نَصْرُ اللّهِ ﴾ .. عندئِذٍ يأتي نَصْرُ الله: ﴿ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ ﴾(2) ، وهكذا يُؤْذِنُ الله - سبحانه وتعالى - عِبَادَه المُؤْمِنين بأنَّهُم سَيُوَاجِهُون مِن قَوْمِهِم عَنَتًا ومِن المُتَرَبِّصِين بِهم الدوائر عَنَتًا وتضْيِيقًا وشِدَّة، وإنَّما فَرَج الله - سبحانه وتعالى - لابد من أن يأتي بعد هذه الشِّدة ونَصْرُ الله-تعالى-لابد من أن يأتي بعد هذا النُّكُوص.

(1) -سورة البقرة، من الآية: 214.

(2) -سورة البقرة، من الآية: 214.

٧٬١٩٤ / ٧٬٩٢٠