44سأذ 22 رمضان 1427هـ - 16 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ولا ريب أنَّ المَرْأَة العَجُوز التي بَلَغ بِهَا الكِبَر مَبْلَغًا صَارَت بِه مِنَ القَوَاعِد يُتسَامَحُ مَعَها ما لا يُتسامَح مع غيرها، لكن هَذَا كُله-كما قلنا-إنَّمَا هُو مَع وُجُود الحَائِل لا أن تَكُون المُصَافحة مباشَرَة بِدُون حائل.
س11: ماذا يعنِي العيد بالنِّسبة للمسلم ؟ أين مَكْمَنُ الفَرْحَة في العيد ؟
ج: العيد عِيدَان .. عيد الفطر والفرحة فيه لأنَّ العَبْد أنْجَزَ مَا طُلِبَ مِنه مِن القيام بِصِيام شهر رمضان واستطاع أن يَفْطِمَ فيه نفسه عن شَهَوَاتِهَا واسْتَطاع أن يتحكَّم في هواه وأن يُخْضِع هواه وشهواته لإرادته بِحَيث يُغَلِّب جانب الإرادة على جانب الشَّهْوَة وجانب الهوى، وهذا مَثلُه مَثلُ الطَّالِب الدَّارِس الذي يَجْتَاز مرحلةً من مراحِل الدراسة ويَخرُج من هذه المرحلة بِنَجَاح فإنه لا ريب أنَّه يَفْرَح بِنَجَاحِهِ هذا في هَذِه المرحلة، فالعَبْد المُسْلِم الذي وُفِّقَ لِصيام شهر رمضان على النَّحْوِ الذي يُرْضِي الله-تبارك وتعالى-يَفْرَحُ بِذَلك، فَلِذَلك يَبْتَهِج .. هذا الاِبْتِهَاج ليس هو في لُبْسِ الجَدِيد وليس هو في أَنْوَاع الطعام التي تُقدَّم وليس هو في الإكثار مِنَ الأكل في ذلك اليوم وإن كان يَومَ ضِيافَةِ الله إلا أنَّ الأكل مَحدُودٌ بأن يكون في حُدُودٍ لا تصل إلى حدِّ الإسراف: ﴿ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾(1) .
(1) -سورة الأعراف، من الآية: 31.