44سأذ 22 رمضان 1427هـ - 16 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥أمَّا بالنسبة إلى عِيد الأضحى فإنَّه يومٌ يأتي على رَأْسِ قَائمة الأيام العَشْر المُبَارَكة التي أقسم الله-تبارك وتعالى-بِهَا: ﴿ وَالْفَجْرِ - وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾(1) .. هذه اللَّيالِي العَشر هي فاتِحَة شهر ذي الحجة وهذه الأيام هي-أيضًا-مِن الأيام المباركات التي تُضاعَف فيها الأُجُور، ولذلك كان الصِّيام فيها من أَحَبِّ الأعمال إلى الله - سبحانه وتعالى - ، وكذلك بَقِيَّةُ أعمال البِر .. ينبغي للإنسان أن يُسارِع فيها إلى أعمال البِر وأن لا يترَدَّدَ في ذلك، ثُم يصبح في ذلك اليوم وبعد أن يُصلِّي صلاة العيد مع المُصلِّين يُضَحِّي مِن أجل تَجْدِيد ذكرى إبراهيم - عليه السلام - الذي امْتَحَنه الله مع وَلَده إسْمَاعِيل بالرُّؤْيَا التي رَآهَا فيه، إذ رَأَى أنَّه يَذبَحُه، ورُؤْيَا الأنبياء حق لأن الشيطان لا يتصوَّرُ لَهم، ولذلك كان ذلك تعبُّدًا من الله-تعالى-له وكان في ذلك امتحان كبير لإبراهيم الأب الحانِي ولإسْمَاعِيل الولد الضَّعِيف الذي يتطَلَّع إلى رَحْمةٍ من أبيه، ولكن كِلا الرَّجُلين سَلَّمَا لأمر الله - سبحانه وتعالى - وقال إسْماعيل لأبيه: ﴿ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾(2) فأسْلَمَا جَميعًا لأمر الله وتدَارَكَتْهُما عِنَايَة الله وتَدَارَكَهُما لُطْفُه وفُدِيَ إسْماعيل بِذِبحٍ عظيم، فَكان في النَّحْرِ في هذا اليوم تَذْكِيرٌ للنَّاس بِهَذه النعمة العظيمة التي أَنْعَمَها على أبيهم إبراهيم وولَدِه إسْمَاعِيل عليهما السلام، وكذلك تُسَنُّ الزيارة وتُسَنُّ الصدقات في هذا اليوم ويُسَنُّ التواصل ما بين عباد الله-تعالى-المؤمنين.
س12: فَتاة ارْتَبَطت بشاب بعلاقَة عاطِفِيَّة ووصَلا إلى مُقدِّمات .. مِن مُدَاعَبَات ونَحْوِها .. كيف الخَلاص والتطهير مِن هذَا الذَّنْب الآن ؟