44سأذ 22 رمضان 1427هـ - 16 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧والتوبة-على كل حال-بَابُهَا مفتوح .. الله - سبحانه وتعالى - دَعَا عباده إلى التوبة بل حتى الذين أَسْرَفُوا على أنفسهم .. حتى الذين أَشْرَكُوا به عندما يتُوبُون إليه تَوْبَتُهُم مَقْبُولَة يقول تعالى: ﴿ قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ ﴾(1) ، ويقول سبحانه: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ - وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ ﴾(2) ، والتوبة تَتكوَّن مِن أربعة أشياء وهي النَّدم على ما وَقَع، وعَقْدُ العَزْمِ على عدم العودة إلى ذلك، والإقْلاعُ عن ذلك، والاستِغْفَار مِنْه.
س13: شَخصٌ اعْتَاد النُّهُوض مِن نَوْمِه للسُّحور على سَاعة هَاتِفه النَّقال، ولَمَّا قام من نومه وجد الساعة في هاتِفِه الرَّابعة والنصف فجرًا وكان بقي على مَوْعِد أذان الفجر رُبْع ساعة وشَرِب وبعد ذلك ذهب للوُضُوء لِصَلاة الفجر وتفَاجَأ بأنَّ الوقت عندما شَرِبَ كان الخامسة والنصف .. بِسَبَب عُطل بِسَاعة هاتِفِه ولا يَعلَم به ؟
ج: ذَكَرْنَا أَكْثَر مِن مَرَّة بأنَّ في ذلك خلافًا بين أهل العلم هل يُعْفَى عنه نَظَرًا إلى كونِه استَصْحَب الأصل والأصل بَقَاءُ الليل هُنَا وقد أفطر مع ظَنِّهِ أنَّ الليل باقٍ أو أنَّه يُؤمَر بِأنْ يقْضِي يومه، ونَحن نَخْتَار له أن يَخرُج من عُهْدة الخلاف وأن يَقْضِيَ يَوْمَه.