47سأذ 25 رمضان 1427هـ - 19 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٣أمَّا إخراجُهَا في يوم العيد فيما بين طُلُوع الفجر وصلاة العِيد فأمرٌ مُجمَع عليه وأنَّه يُنْدَب لِكُل أحدٍ تَجب عليه زكاة الفطر أن يُخرِجها في هذا الوقت، والعلماء لَم يَختلفوا في هذا وإنَّما اختلفوا في تقديم زكاة الفطر على وقتها وفي حكم مَن أَخَّرَها وماذا عليه ؟ فبعض العلماء يقول: " إنَّه لا يَجوز لأحد أن يُخرجها قبل هذا الوقت، فهي مقيَّدة بوقتٍ وما كان مقيَّدًا بوقت مُعيَّن مَحدود لا يُمكن إخراجه قبل وقتِه المحدَّد له شرعًا " .. هذا رأيُ بعض أهل العلم، وللإمام السالِمي-رحمه الله تبارك وتعالى-مَيْلُولَة إليه، فإنه ذَكر-رضوان الله تبارك وتعالى عليه-أنَّه إذا كان قد ثبتَ عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - جواز تقديمِها فَعَلى الرأس والعَيْن وإلا فإنَّ لَهَا يومًا مُحدَّدًا وهو يوم العيد وإخراجُها قبل ذلك اليوم أو بعده مُنَافٍ للحكمة التي شُرِعَت مِن أجلها، إذ إنَّها هي شُرِعت من أجل إغْنَاءِ الفقراء والمساكين عَن السؤال في هذا اليوم أو عن العَيْشِ في كَدَرٍ ونَغَصٍ بِحيث إنَّهُم لا يَفرَحُون بِهَذا اليوم الذي ينبغِي الفرح فيه والسرور بينما إذا أُعْطُوا من زكاة الفطر فإنَّهم سيكونون كالأغنياء في حالة فرح وسرور وبَهجة وحُبُور إلى غير ذلك، فإذا أُخْرِجَت قبل هذا اليوم فإنَّ ذلك يتنافَى مع هذه الحكمة ..