سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

49سأذ 27 رمضان 1427هـ - 21 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ج: على أيِّ حال بالنسبة إلى المَرأة الزينة معروفة، زينة المرأة تكون في حَلْيِها وفي حُلََّتِها، فالحُلَّة هي الثياب التي تلبَسها .. تَلبس الثياب التي تَلِيقُ بِهَا وتُظهِرُها على أحسن حال كما هو معروف من طَبْعِ النساء أنَّهُنَّ يُرِدْن ويَرْغَبْنَ في أن يكنَّ دائماً جَميلات ويكن دائماً بِمظهر الحُسْن والبَهَاء، ولذلك أُبيحَ للمرأة أن تلبس الحَرير والدِّيبَاج وأن تلبس ما تشاء من هذه الثياب بشَرْطِ أن لا تكون هذه الثياب مُغرِيَّةً للرِّجال، لأنَّ لُبسها ما يُغرِي الرجال هو سببٌ للفتنة، وأسباب الفتنة تُغلَق أبوابُهَا، وكذلك بالنسبة إلى الحَلْي لَها أن تتحلَّى بالزينة بأن تَلبَس الذَّهب وأن تلبس المُجَوهَرَات وأن تلبَس أيَّ شيءٍ من هذا النوع، وإنَّما يَجب عليها أن تَستُر هذه الزينة إلا عن زوجها وعن مَحارِمها كما دلَّ على ذلك قوله تعالى: ﴿ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ ﴾ [سورة النور، من الآية: 31]، بالنسبة إلى الرجال تتجنَّب إبْدَاء زِينَتِها إلا لزوجها ولِمَحارمها، أما مَن عدَا أولئك فإنَّها تستُر عنهم زِينَتَها، وكذلك بالنسبة إلى الرَّجل فإنَّ زينة الرجل اللِّباس اللائق به، هو يُؤمَر أن لا يلبس الحرير كما يُؤمر-أيضاً-أن يتجنَّب الذهب ويؤمَر أن يتجنَّب كل ما فيه تشبُّهٌ بالنساء، فإن الرجل يَجب عليه أن يكون بعيداً عن التشبُّهِ بالنساء، كما يَجب على المرأة أن تكون بعيدة عن التشبُّه بالرجال، لأنَّ في تشبُّه كل واحدٍ منهما بالآخر تَمَرُّداًً على الفطرة، ودين الإسلام دين الفطرة ..

٧٬٢٨٢ / ٧٬٩٢٠