49سأذ 27 رمضان 1427هـ - 21 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥جاء وفق مُقتَضَيات الفطرة، ولذلك حَرَّم الله - سبحانه وتعالى - التشبُّه من كل واحدٍ مِن الجنسَيْن بالآخَر، ودَلَّ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنَّ ذلك من الكبائر حيث قَرَنَه باللَّعْن عندما قال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( لعن الله المُتَشبِّهِين من الرِّجال بالنساء والمُتَشبِّهَات من النساء بالرجال )، كذلك بالنسبة إلى لباس أهل الشِّرك والكُفر وأهل الفِسق فإنَّ كل واحد من هؤلاء وهؤلاء مأمُورُون بتَجَنُّبِ ذلك، فالمرأة مَأمورة أن تتجنَّب ما هو من عَادَة أهل الفِسْق ومن عادة أهل الكفر ومن عادة أهل الشرك، كذلك الرجل مأمُورٌ-أيضاً-بِهذا .. لابد من أن تكون زينة المؤمن زِينة مُنضبطَة بضوابطها حتى لا يكون الإنسان تَبَعاً لغيره يتأثَّر بِمَا يكون عليه المُشركون والكافرون والفاسِقُون.
س3: تَهَانِي خاصة وَرَدَت بِها السنَّة أو ينبغي الالتزام بِها أو أمر التهنئة أمر …
ج: أمر التهانِي-هذه-مِنَ العَادَات وإنَّما يُهنِّئ الإنسان بِحسب ما ينبغِي، فَيُهَنِّئ الآخر بِتَمَام شهر الصيام ويسأل الله-تعالى-القَبُول ويسأل الله - سبحانه وتعالى - مغفِرَة الذُّنُوب ويسأل الله - سبحانه وتعالى - التوفيق ويُهنِّئ بالعِيد السعيد وما فيه مِن الفَرحة والبَهجة.
س4: أنَا امرأة أصلِّي صَلاة العيد في المَنْزِل مع بناتِي وأكون الإمام، هل مِن حَرَج في ذلك ؟
ج: مَا وَجَدتُ في السنَّة ما يدُلُّ على أنَّ المرأة تصلِّي في المنْزِل صلاة العيد، بل من السنَّة أن تَخرج إلى المصلَّى، وحتى أنَّ المرأة التي ليست لَهَا جِلباب تُؤمَر أن تستَعِير من جارتِهَا جِلبابا لتتمكَّن مِن الخروج، وكذلك بالنسبَة إلى الحِيَّض يؤمَرْنَ أن يَخرجن وأن يعتَزِلْن المُصَلَّى، فالمرأة مأمُورَة بأن تُشارك في هذه البَهجة بِخُرُوجِها وإن كانت تَخرُج غير مُبْدِية لِزِينتها كما هو معلوم.