49سأذ 27 رمضان 1427هـ - 21 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦س24: من يَحكم على الشخص بأنَّه بلغ مرتَبَة الاجتهاد فَمَن رَأَى في نفسه أنَّه بلغ مرتبة الاجتهاد بِحَيث يتمكَّن مِن أن يقول: " هذا حلال " و " هذا حرام " و " هذا جائز " .. يعنِي يُصدر حُكما بِحسب اطِّلاعه وقراءته وثقافته ومطالعته لأحوال العَصر .. هناك قد ينظُر إليه شخص آخَر أنَّه لَم يبلُغ درجة الاجتهاد، فما هي المعايِير التي … ؟
ج: المَعَايِير هو أن يكون-أوَّلاً قبل كل شيء-عندَه مِن عِلم اللُّغة ما يُمكِّنه من فهم القرآن، وعنده من عِلم البلاغة-أيضاً-ما يُعِينُه على ذلك، وعنده من العِلم بالحديث الشريف بِحيث يستطيع أن يُرجِّحَ رِواية على رواية بِحَسب المُرجِّحات، وهو عارف بأصول الفقه ومُمَيِّز للأدلة الشرعية بين الخصوص والعُموم بين الإطلاق والتقييد والإجْمال والبيان والناسخ والمنسوخ وغير ذلك، هذه الأشياء لا بد من أن يكون مُلِمًّا بِها وعنده هذه القواعد التي تُمكِّنه مِن وَضْع كل شيءٍ مَوْضِعَه، فإن كان بِهَذه الحالة فهو له أن يَجتهد، إن وُجِدَت عنده المَلَكَة التي تُمَكِّنُه من الاجتهاد.