50سأذ 28 رمضان 1427هـ - 22 أكتوبر 2006م سق أحكام يوم عيد الفطر، وشهر شوال، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٤أمَّا ما جاء من أنَّ التهنِئَة مِن صَنِيع أهل الكتاب ومن أنَّ ذلك بدعةٌ من البِدَع .. مَن يَحكُم بذلك فلعلَّه يعتمد على حديثٍ يُروى عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أورده الحافظ البيهقي في " السُّنَن الكبرى " ورواه ابن حبان في " المَجْرُوحِين " وَرَوَاه ابن عساكر في " تاريخ دِمَشق " .. هذا الحديث لا يثبُت عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو من طريق عبد الخالق بن زيد وهو متروك وَاهٍ بِمرَّة مُتَّهم بالكذب .. لا يُمكن أن يُؤخَذ بِرِوايته، قال عنه البخاري: " مُنْكَرُ الحديث " وقال عنه النسائي: " ليس بِثِقَة " وقال عنه ابن حِبَّان بأنَّه يَروِي المَناكِير عن المَشاهِير، فما جاء في هَذه الرواية من أنَّ عُبَادَة-رضي الله تعالى عنه-سأل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عن أُنَاس يقولون: " تقبَّل الله مِنَّا ومِنك " .. قال: " هذا مِن فِعْل أهل الكتاب " وكَرِهَهُ .. هذا لَم يثبُت لأنَّه من طريق هذا الراوي الواهِي الذي لا يَجُوز أن يُعتمَد عليه في حكم من الأحكام الشرعية بل ولا فيما هو أدنَى من ذلك بكثير.