سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 28 رمضان 1427هـ - 22 أكتوبر 2006م سق أحكام يوم عيد الفطر، وشهر شوال، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

أمَّا ما جاء من أنَّ التهنِئَة مِن صَنِيع أهل الكتاب ومن أنَّ ذلك بدعةٌ من البِدَع .. مَن يَحكُم بذلك فلعلَّه يعتمد على حديثٍ يُروى عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أورده الحافظ البيهقي في " السُّنَن الكبرى " ورواه ابن حبان في " المَجْرُوحِين " وَرَوَاه ابن عساكر في " تاريخ دِمَشق " .. هذا الحديث لا يثبُت عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو من طريق عبد الخالق بن زيد وهو متروك وَاهٍ بِمرَّة مُتَّهم بالكذب .. لا يُمكن أن يُؤخَذ بِرِوايته، قال عنه البخاري: " مُنْكَرُ الحديث " وقال عنه النسائي: " ليس بِثِقَة " وقال عنه ابن حِبَّان بأنَّه يَروِي المَناكِير عن المَشاهِير، فما جاء في هَذه الرواية من أنَّ عُبَادَة-رضي الله تعالى عنه-سأل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عن أُنَاس يقولون: " تقبَّل الله مِنَّا ومِنك " .. قال: " هذا مِن فِعْل أهل الكتاب " وكَرِهَهُ .. هذا لَم يثبُت لأنَّه من طريق هذا الراوي الواهِي الذي لا يَجُوز أن يُعتمَد عليه في حكم من الأحكام الشرعية بل ولا فيما هو أدنَى من ذلك بكثير.

٧٬٢٩٨ / ٧٬٩٢٠