سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 28 رمضان 1427هـ - 22 أكتوبر 2006م سق أحكام يوم عيد الفطر، وشهر شوال، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

وهذا بالطبع عند عدَم وجود العذر الشرعي الذي يُبِيحُ له ذلك، أمَّا إذا كان مَعذُورًا فلا بأس عليه، وأَنا لَم أجد دليلا صحيحًا يدُلُّ على اشتراط التتابع فلا أرى اشتراط التَّتَابُع، ولكن مع ذلك كله أقُول: إنَّه ينبغي الاحتياط في هذه المسألة والمُسَارَعَة إلى الخير والمُسَابَقَة إليه مَخَافَة أن يَموت الإنسان وهو لَم يقضِ تلك الأيام، أمَّا ما استدل به القائلون بشرطِيَّة ذلك من الأحاديث التي تُروَى عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ ذلك لَم يثبت عندي، والقراءة الشاذَّة لا يُمكن الاحتجاج بِها في هذه القضية لأمرٍ يَطُولُ ذِكره، والقياس الذي ذكرُوه ليس بصحيحٍ عندي والمسألة تَحتاج إلى إطالة وذلك مِمَّا لا يُمكن الآن؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س6: سَأَل عن صِيَام ثلاثة أيامٍ بعد العِيد مُباشرة، ونَحن نسأل عن صيام ستة أيام مِن شوال-مثلا-للذي يريد أن يصوم بعد العِيد مُباشَرة ؟

ج: يوم العيد متَّفَق بين الأُمة على تَحريمه، فلا يَجُوزُ لأحدٍ أن يصُوم في يوم العيد سواءً كان قضاءً أو نذرًا أو كفارةً أو نفلاً .. لا يَجوز لأحدٍ أن يصوم في هذين اليومَيْن أيْ في يومَيْ عيد الفطر وعيد الأضحى .. هذا أمرٌ مُجْمَعٌ عليه بين العلماء وقد نصَّت السنَّة قبل ذلك على تَحريمه.

وأمَّا بالنسبة إلى اليوم الثاني وما بعده من شهر شوال فلا مانع مِن ذلك، وهذه الأيام ليست بِأيام ذكرٍ خاصّ كما فَهِم السائل وإنَّما ذلك في اليَوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذِي الحِجة، فتلك الأيام يُنهَى عن صِيامِهَا كما دَلَّت على ذلك السنَّة الصحيحة، والعلماء قد اتفقوا على ذلك وإنَّما اختلفوا في أمرَيْن اثنَيْن:

اختلَفُوا في هذا النَّهي هل يقتضي التحريم أو أنَّه يقتضي الكراهة، والأصل في النهي التحريم.

٧٬٣١١ / ٧٬٩٢٠