باب العين و الجيم والميم معهما
الجزء ١ · صفحة ٥٤عجب: عَجِبَ عَجَباً، وأمرٌ عجيبٌ عَجَبٌ عُجاب. قال الخليل: بينهما فرق. أما العجيب فالعجب، وأما العُجابُ فالذي جاوز حدّ العجب، مثل الطويل والطُّوال. وتقول: هذا العجب العاجب، أي: العجيب. والاستعجاب: شدّة التعجب، وهو مُسْتَعْجِبٌ ومُتَعَجِّبُ ممّا يرى. وشيء مُعْجِبٌ، أي: حَسَن. وأعجبني وأُعْجِبْتُ به. وفلان مُعْجَبٌ بنفسه إذا دخله العُجْبُ. وعَجَّبْتُه بكذا تعجيباً فعجب منه.
والعَجْبُ من كُلَّ دابّة: ما ضُمّتْ عليه الوَرِكان من أصل الذَّنَبِ المغروز في مؤخَّر العَجُزِ.
تقول: لشدّ ما عَجُبَتْ وذلك إذا دقَّ مؤخّرها، وأشرفت جاعرتاها، وهي خلقة قبيحة فيمن كانت.
وناقة عجباءُ بيّنةُ العَجَبِ والعَجَبَة. وعُجُوبُ الكُثْبانِ أواخرِها المُسْتَدِقَّة.
قال لبيد:
بعُجوب كثبانٍ يميلُ هَيامها
جعب: جَعَبْتُ جَعْبَة، أي: اتخذت كنانة. والجِعَابَةُ صنعة الجَعَّاب.
والجُعَبَى: ضرب من النّمل أحمر، ويجمع جُعَبَيات.
والجُعْبُوبُ: الدّنيء من الرجال. قال:
تأمل للملاح مخضبات … إذا انجعب البعيث ببطن وادي
أي: مات البعيث الذي عجز عن المرأة. والجعباء: الدُّبُر قال: بشار:
سُهَيْلُ بن عمارٍ يجود ببرّه … كما جاد بالجعبا سُهيل بن سالم
ويُروى: بالوجعاء.
بعج: بعج فلانٌ بطن فلانٍ بالسِّكِّين، أي: شقَّه وخضخضه فيه، وتَبَعَّجَ السّحابُ إذا انفرج عن الوَدْقِ. قال:
حيث اسَتهلَّ المزنُ أو تبعّجا
وبعّج المطر في الأرض تبعيجاً من شدَّة فحصه الحجارة. وبَعَجَهُ حُبّ فلان إذا اشتدّ وجده وحزنَ لهُ.
ورجل بَعِجٌ كأنّه مبعوج البطن من ضعف مشيه. قال:
ليلة أمشي على مخاطرة … مشياً رُوَيْداً كمشية البَعِجٍ
باعجة الوادي حيث يَنْبَعِجُ أي: يتّسع.
وبنو بعجة بطن.
باب العين و الجيم والميم معهما
(ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات) عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة. وفي الحديث: " جُرْحُ العجماء جُبار " يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه.
والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس بلغة عربيّة إذا لم ترد بها النسبة.
قال أبو النجم:
صوتا مخوفا عندها مليحا
أعجمَ في آذانها فصيحا
يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل.
والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ.
وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:
من عُجْمَةِ الرّمل … أنقاء لها حِبَبُ
وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب.
قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:
وكم عاجم عودى أضرّ بنابه … مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول
وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها.
قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم.
والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه.
وما عَجَمْتْكَ عيني مذا كذا، أي: ما أَخَذَتْك.
وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأمور وجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:
ذا سُبْحَةٍ لو كان حُلْوَ المَعْجَمٍ
أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المَعْجَمُ: ههنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:
يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة … بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ
عمج: