كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين و الشين والراء معهما

الجزء ١ · صفحة ٥٦

لقد علمت أفناء بكر بن وائل … بأنا نزور الشاسع المتزحزحا

باب العين و الشين والزاي معهما

(ع ش ز يستعمل فقط) عشز: العَشْوَزُ من الأرض والمواضع: ما صَلُبَ مَسْلَكُهُ، وخشن من طريق أو أرض، ويُجْمَعُ على عشاوز. قال الشَّماخ:

المقفرات العشاوز

باب العين و الشين والطاء معهما

( ع ط ش يستعمل فقط) عطش: رجل عطشان، وامرأة عَطْشَى، وفي لغةٍ، عَطشانة، وهو عاطش غداً، ويجمع على: عطاش. والفعل: عَطِشَ يَعْطَشُ عَطَشاً. والمعاطش: مواقيت الظِّمْء. قال:

لا تُشْتَكى سَقْطَةٌ منها وقد رقصت … بها المعاطشُ حتى ظَهْرُها حَدِبُ

والمعاطش: الأَرَضُونَ التّي لا ماء بها. الواحدة: معطشة.

وعطَّشت الإبل تعطيشا إذا ازْدَدْتَ على ظِمئْها في حبسها عن الماء تكون نوبتها اليوم الثالث أو الرابع فَتِسْقِيها فوق ذلك بيوم . وإذا حبستها دون ذلك قلت: أَعْطَشْتُها، كما قال الأعرابيّ: أَعْطَشْناها لأقرب الوقتين، والمُعَطَّشُ: المحبوس عن الوِرد عمداً، وزرعٌ مُعَطَّشٌ: قد عَطِشَ عَطَشاً.

باب العين و الشين والذال معهما

(ش ع ذ يستعمل من وجوهها فقط) شعذ: الشعوذة: خفة في اليد، وأخذٌ كالسِّحر يُري غير ما عليه الأصل من عجائبٍ يفعلها كالسِّحر في رأي العين.

والشَّعْوَذيُّ أظن اشتقاقه منه لسرعته وهو الرسول على البريد لأمير.

ورجلٌ مُشَعوذٌ، وفعله: الشَّعْوَذَةَ، ويقال: مشعبذ والشَّعْوَذيّ: كلمة ليس من كلام العرب وهي كلمة عالية.

باب العين و الشين والثاء معهما

(ش ع ث مستعمل فقط) شعث: يقال: رجلٌ أَشْعَثُ شَعِثٌ شعثانُ الرأسِ، وقد شَعِثَ شَعَثا وشِعاثا وشُعوثة وشعّثتُه أنا تشعيثاً، وهو المُغْبَرُّ الرأس، المتلّبد الشّعر جافّا غير دهين.

والتَّشْعَثُ كتَشَعُّث رأس السِّواك.

وأشعَثُ: اسم الوتدِ لتشعّث رأسه. قال ذو الرّمْة:

وأشعثَ عاري الضَّرَّتين مُشَجَّجٍ

وألشَّعَث: انتشارُ الأمر وزَلَلُهُ.

وفي الدعاء: لمّ الله شَعَثَكُمْ وجمع شَعْبَكُمْ. قال:

لمّ الإلهُ به شَعْثا ورمّ به … أمورَ أمّتِه والأمر مُنْتَشِرُ

ويجوز: امرأة شعثاء في النعت. وشَعَثَة الرأس.

والمتشعّث في العروض في الضَّرب الخفيف: ما صار في آخره، مكان فاعل، مفعول، كقول سلامة:

وكأنَّ ريقَتَها إذا نبّهتهَها … صهباءُ عتَّقها لشَرْبٍ ساقي

باب العين و الشين والراء معهما

(ع ش ر، ع رش، ش ع ر، ش ر ع، ر ع ش مستعملات، ر ش ع مهمل) عشر: العَشْرُ: عدد المؤنّث، والعَشَرَةُ: عدد المذكّر، فإذا جاوزت ذلك أنّثت المؤنث وذكّرت المذكر.

وتقول: عَشْرُ نسوة، وإحدى عَشْرَةَ امرأة، وعشرةُ رجالٍ، وأَحدَ عَشَرَ رجلاً وثلاثةَ عَشَرَ رجلاً تلحق الهاء في ثلاثة وتنزعها من عشرة، ثم تقول: ثلاث عشرة امرأة تنزع الهاء من ثلاثة وتلحقها بالعشرة.

وعَشَرْتُ القوم: صرتُ عاشرهم، وكنت عاشر عشرَة: أي: كانوا تسعة فتمُّوا بي عشَرة.

وعَشَّرْتُهُم تعشيرا: أخذت العُشْر من أموالهم، وبالتخفيف أيضا، وبه سُمِّيَ العشَّار عشّاراً.

والعُشْرُ: جزء من عَشَرَةِ أجزاء، وهو العشير والمِعْشار.

والعِشر: وِرْدُ الإبل اليومَ العاشر. وفي حسابهم: العِشْرُ: التاسع. وإبلٌ عواشُر: وردت الماء عشراً.

ويجمع العِشْر ويُثَنّى، فيقال: عِشْران وعِشْرون، وكلّ عِشْر من ذلك: تسعة أيام. ومثله الثوامن والخوامس. قال ذو الرّمة:

أقَمْتُ لهم أعناق هيمٍ كأنّها … قطاً نشَّ عنها جلاميد خامِسُ

يعني بالخامس: القطا التي وردت الماء خمساً.

والعرب تقول: سقينا الإبلَ رِفْهاً أيْ: في كلِّ يوم، وغِبّا إذا أوردوا يوماً، وأقاموا في الرّعي يوما، وإذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرّعي يومين ثم أوردوا اليوم الثالث قالوا: أوردنا رِبْعا، ولا يقولون ثِلْثا أبدا، لأنّهم يحسبون يوم الورد الأول والاخر، ويسحبون يومي المقام بينهما، فيجعلون ذلك أربعة. فإذا زادوا على العشرة قالوا: أوردناها رِفْهاً بعدَ عِشْرٍ.

٥٦ / ٧١٦