باب العين و الشين والسين معهما
الجزء ١ · صفحة ٥٥التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:
تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا
جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مُسِنَّة. ورجلٌ جَعٌِ وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق.
وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج:
إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ
أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.
جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته.
والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار. وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء.
والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف والاّم، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه.
وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة.
وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:
ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ … كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ
وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها وكذلك يقال إذا ماتت عذراء وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:
إذا استَجمعت للمرء فيها أموره … كبا كبوة للوجه لا يستقيلها
واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:
ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ … تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه
وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة.
والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عزّ وجلّ: " أو لامستم النساء " كنىّ عن النكاح.
معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:
حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا
غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا
وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي: تفليه وتقلبه.
قال ذو الرّمة:
أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ … فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ
والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:
ضافت تمعّج أعناق السيول به
مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:
إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى … فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا
جارتي ثم هرّتي ثم شاتي … فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا
جارتي للخبيص والهرّ للفأ … رِ وشاتي إذا اشتهيت مجيعا
ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتّوكيد.
باب العين و الشين والسين معهما
(ش س ع، يستعمل فقط) شسع: يقال: شَسَّعْت النّعل تشسيعاً، وأَشْسَعْتُه إشساعا، أي: جعلت لها شسعا. واشِّسْعُ: السَّيْرُ نفسه، وجمعه: شُسُع. قال:
أَحْدو بها مُنْقَطِعاً شِسْعَنِّيِّ
أراد: شِسْعِي، فأدخل النون على البناء حتى استقامت قافيته.
والشّاسعُ: المكان البعيد. وشَسَعَ يَشْسَعُ شُسُوعا. قال: