شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يصدر الفعل منه

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤

وَشُكْرٍ .

S( وَشُكْرٍ ) هُوَ لُغَةً : فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيمِ الْمُنْعِمِ ، وَشَرْعًا : صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ مِنْ الْجَوَارِحِ إلَى مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ ، وَذَلِكَ يَعُمُّ الْقَلْبَ وَالْجَارِحَةَ ، وَقَدْ أَطَلْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي حَاشِيَةِ أَبِي مَسْأَلَةَ يَكُونُ بِالْجَارِحَةِ الَّتِي هِيَ اللِّسَانُ أَوْ غَيْرِهَا مَعَ الْقَلْبِ ، لِأَنَّهُ إنْ فَعَلَ بِالْجَارِحَةِ خَيْرًا لِمَنْ فَعَلَ فِيهِ خَيْرًا وَلَمْ يَقْصِدْ التَّعْظِيمَ وَالْمُكَافَأَةَ لَمْ يَكُنْ شُكْرًا وَلَكِنْ قَدْ يَكُونُ الشُّكْرُ فِي الْقَلْبِ وَحْدَهُ كَاعْتِقَادِ صِفَاتِ اللَّهِ وَحُبِّهِ وَحُبِّ أَوْلِيَائِهِ ، وَالذِّكْرُ بِالْقَلْبِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا يَكُونُ مِنْ الْقَلْبِ وَلَوْ كَانَ قَدْ يَكُونُ تَارَةً مِنْ غَيْرِهِ .

١٥٬٥٢٤ / ١٧٬٤٣٨