شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الإيثار

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٨٧

فَصْلٌ لَا يَحِلُّ إيثَارٌ دُنْيَوِيٌّ عَلَى أُخْرَوِيٍّ وَلَا اسْتِوَاؤُهُمَا وَإِنْ فِي كَلَامٍ وَتَزَحْزُحٍ أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ أَوْ بِإِرَادَةِ ذَلِكَ فَقَطْ أَوْ بِأَمْرٍ بِهِ وَجَازَ تَقْدِيمُهُ بِمُدَارَاةٍ وَخَوْفٍ أَوْ جَرِّ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ وَإِنْ لِلْغَيْرِ أَوْ لِإِرْضَائِهِ أَوْ مِثْلِهِ ، أَوْ لِتَأْدِيبِ مُسْلِمٍ وَتَقْوِيمِهِ ، أَوْ لِمُسَاوَاتِهِمَا فِي وَاجِبِ حَقٍّ فَقُدِّمَ مِنْ حَيْثُ الْوُجُوبِ لَا مِنْ جِهَةِ تَعْظِيمِهِ بِهِ وَجَازَ تَفْضِيلُ أَحَدِ الْمُتَوَلَّيَيْنِ بِإِسْلَامِهِ أَوْ خُلُقِهِ لَا لِإِحْسَانِهِ لِلْمُفَضَّلِ ، وَلَا لِإِهَانَةِ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ ، وَبِمُرَجِّحٍ كَقَرَابَةٍ وَجِوَارٍ وَصُحْبَةٍ لَا بِقَصْدِ إهَانَةِ الْآخَرِ وَإِسْلَامِهِ ، وَلَا يُفَضِّلُ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ عَلَى ذِي حَقٍّ لَازِمٍ وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي عَدَمِ اللُّزُومِ ، جَازَ تَقْدِيمُ ذِي نَفْعٍ أُبِيحَ .

S

١٥٬٧٨٧ / ١٧٬٤٣٨