فصل في الكبر والرياء وبغض الكفر وأهله
الجزء ٣٢ · صفحة ٥٢وَمِنْ أَسْبَابِ الْكِبْرِ الْعُجْبُ فَقَدْ يَعْجَبُ الْإِنْسَانُ بِعَمَلِهِ أَوْ عِلْمِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ نَحْوِهِ وَيَنْسَى مِنَّةَ رَبِّهِ وَلَا يَتَكَبَّرُ عَلَى أَحَدٍ وَقَدْ يُخْرِجُهُ إلَى أَنْ يُحَقِّرَ غَيْرَهُ وَيَأْنَفَ فَيَكُونُ مُتَكَبِّرًا مُعْجَبًا ، وَقَلَّ مَا يَنْفَرِدُ الْعُجْبُ بِالدُّنْيَا عَنْ الْكِبْرِ ، وَتَرَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ إمَامَةَ قَوْمِهِ لِأَنَّ نَفْسَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ ، وَاسْتَأْذَنَ عُمَرَ إمَامُ قَوْمٍ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعَوَاتٍ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَمَنَعَهُ خَوْفًا مِنْ الرِّيَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَقَالَ : أَخَافُ أَنْ يَنْتَفِخَ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّرَيَّا .
١٥٬٥٥٢ / ١٧٬٤٣٨