شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التمني والتأمين والشهرة والمنزلة وغير

الجزء ٣٢ · صفحة ١٥٠

وَخُصَّتْ بِالسِّيمَا فِي الْوُجُوهِ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ، فَإِنَّ مَوَاضِعَ السُّجُودِ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَكُونُ أَشَدَّ بَيَاضًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُونَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ : يَكُونُ مَوَاضِعُ السُّجُودِ مِنْ وُجُوهِهِمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ : دَخَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كُلُّ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا السَّمْتُ الْحَسَنُ ؛ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ .

وَرَوَى مُجَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَيْسَتْ بِاَلَّتِي تَرَوْنَ هِيَ سَمْتُ الْإِسْلَامِ وَخُشُوعُهُ ، وَقِيلَ : الصُّفْرَةُ فِي الْوَجْهِ مِنْ أَثَرِ السَّهَرِ تَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَمَا هُمْ بِمَرْضَى قُلْتُ : لَا بَأْسَ بِإِثْبَاتِ ذَلِكَ كُلِّهِ .

١٥٬٦٥٠ / ١٧٬٤٣٨