شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التمني والتأمين والشهرة والمنزلة وغير

الجزء ٣٢ · صفحة ١٥٤

وَلَا يَتَعَدَّى عَلَى أَحَدٍ فَلَا بَأْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ بِمَصْلَحَةِ مَالِهِ وَبَدَنِهِ كَمَا دَعَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْمَحْلِ فَاسْتَغَاثُوا بِهِ فَدَعَا لَهُمْ بِالْغَيْثِ فَأُمْطِرُوا ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَدْعُوَ لِوَلَدِهِ وَأَبِيهِ أَوْ لِعَبْدِهِ بِالْقُوَّةِ وَوُفُورِ الرِّزْقِ وَذَلِكَ كُلُّهُ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ إلَّا أَنَّ الدُّعَاءَ بِالْمَحْلِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ بِالْغَيْثِ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لِضَرُورَةِ أَنْ يُقِرُّوا بِالرِّسَالَةِ وَيَجِبُ حُبُّكَ اللَّهَ وَهُوَ أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَ وَتَنْتَهِيَ عَمَّا نَهَى ، وَأَمَّا حُبُّ اللَّهِ الْمُؤْمِنَ فَهُوَ إثَابَتُهُ وَالرِّضَى عَنْهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ .

١٥٬٦٥٤ / ١٧٬٤٣٨