شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل الفخر والخيلاء كبيرتان

الجزء ٣٢ · صفحة ١٧٣

وَنُدِبَ إشْهَارُ فَرْضٍ وَإِخْفَاءُ نَفْلٍ .

S( وَنُدِبَ إشْهَارُ ) وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : شَهْرًا وَشُهْرَةً لِأَنَّ شَهَرَ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ تَقُولُ : شَهَرَ فَهُوَ مَشْهُورٌ ( فَرْضٍ ) كَصَلَاةِ الْفَرْضِ وَالزَّكَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَقَضَائِهِ مِثْلُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْجَامِعِ لِئَلَّا يُتَّهَمَ بِتَرْكِ ذَلِكَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَقْصِدُ بِإِظْهَارِهِ إبْعَادَ التُّهْمَةِ ، وَعِنْدِي لَا يَقْصِدُ هَذَا لِأَنَّهُ عَامِلٌ لِمَخْلُوقٍ بَلْ يَقْصِدُ شَهْرَ الْفَرْضِ وَدُعَاءَ النَّاسِ إلَيْهِ إعْزَازًا لِلْإِسْلَامِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ إبْعَادُ التُّهْمَةِ عَنْهُ ( وَإِخْفَاءُ نَفْلٍ ) لِئَلَّا يَدْخُلَهُ الرِّئَاءُ أَوْ نَحْوُهُ فَيَفْسُدُ وَيَعْصِي إلَّا إنْ قَصَدَ الِاقْتِدَاءَ وَأَمِنَ الرِّئَاءَ وَنَحْوَهُ وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي إخْفَاءِ النَّفْلِ وَإِظْهَارِهِ ، وَقَالُوا بِإِظْهَارِ التَّلْبِيَةِ وَلَوْ تَلْبِيَةَ النَّفْلِ وَإِظْهَارِ صَلَاةِ الضُّحَى وَأَشْيَاءَ ذَكَرْتُهَا فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ .

١٥٬٦٧٣ / ١٧٬٤٣٨