باب في الحسد والتمني والشمت بالمصائب
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤٢وَجَازَ لِلْغَيْرِ إنْ قَصَدَ وَجْهَ اللَّهِ وَرِضَاهُ وَاسْتَوْجَبَهُ الْمَانِعُ وَقَدْ اسْتَحَقَّ الْمَمْنُوعُ لِبَرَكَتِهِ .
S( وَجَازَ ) الِانْتِقَامُ مِنْ مُمْتَنِعٍ مِنْ حَقٍّ ( لِلْغَيْرِ ) أَيْ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْمُنْتَقِمِ ( إنْ قَصَدَ ) بِالِانْتِقَامِ لِغَيْرِهِ ( وَجْهَ اللَّهِ وَرِضَاهُ وَاسْتَوْجَبَهُ ) أَيْ الِانْتِقَامَ ( الْمَانِعُ وَقَدْ اسْتَحَقَّ ) أَيْ الشَّيْءَ الْمَطْلُوبَ ذَلِكَ ( الْمَمْنُوعُ لِبَرَكَتِهِ ) بَرَكَةِ الْمَمْنُوعِ مُتَعَلِّقٌ بِقَصَدَ أَوْ بِاسْتَحَقَّ وَلَوْ لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ الْحَقُّ ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْإِسْلَامَ أَوْ النَّاسَ فَيَطْلُبُ مِنْهُ مَنْ تُرْجَى بَرَكَتُهُ شَيْئًا يَسْتَحِقُّهُ فَيَمْنَعُهُ ، فَيَجُوزُ لَكَ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ أَوْ مَا دُونَهُ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْمَنْعِ ، مَعَ الضُّرِّ الْمَذْكُورِ لَا مِنْ أَجْلِ الْمَنْعِ فَقَطْ ، وَأَمَّا لِأَجْلِ الْمَضَرَّةِ فَقَطْ فَيَجُوزُ ، وَإِمَّا أَنْ تَنْتَقِمَ مِنْهُ لِغَيْرِكَ عَلَى مَنْعِ مَا يَجُوزُ مَنْعُهُ فَقَطْ فَلَا يَجُوزُ ، وَرُبَّ شَيْءٍ يَجُوزُ تَبَعًا لَا اسْتِقْلَالًا وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ الِانْتِقَامُ لِغَيْرِهِ أَيْضًا بِمُلَاحَظَةِ ذَلِكَ الْمَنْعِ بَلْ يَجُوزُ بِمُجَرَّدِ جَوَازِ مُلَاحَظَةِ الضُّرِّ أَوْ الْكُفْرِ بِلَا ضُرٍّ فَإِنْ مَنَعَ وَاجِبًا فَذَلِكَ كُفْرٌ نَعَمْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ بِالْمَنْعِ إذَا طَلَبَ حَاجَةً كَمَا مَنَعَ الْمُسْلِمَ وَيَنْتَقِمُ مِنْهُ بِقَوْلِهِ : هَذَا وَجْهُ سُوءٍ أَوْ بَخِيلٍ .