شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحقد والغل والضغن والقساوة والرحمة والرأفة

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٦٢

وَالْغِلُّ وَالضِّغْنُ أَصْلُهُمَا الْبُغْضُ وَسُوءُ الْحِقْدِ كَحُبِّ بَلَاءٍ يَنْزِلُ بِمُسْلِمٍ فِي الدُّنْيَا أَوْ عَذَابٍ فِي الْآخِرَةِ كَعَكْسِهِمَا وَكُرِهَ نِسْبَةُ الْغِلِّ وَالضِّغْنِ لِمُسْلِمٍ وَإِنْ عَلَى مُسْتَوْجِبٍ مُبَاحٍ وَلَا تُنْسَبُ الْقَسَاوَةُ لِمُؤْمِنٍ وَضِدُّ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَاسْتِعْمَالُهَا لِمُتَبَرَّئٍ مِنْهُ بِلَا نَصٍّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُفْرِهِ نِفَاقٌ وَلِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ بِهِ شِرْكٌ إنْ كَانَ لِآخِرَتِهِمَا وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَيْهِمَا عِصْيَانٌ إنْ لَمْ يَكُونَا لِضَعْفِ أَبْدَانِهِمَا وَقِلَّةِ أَمْوَالِهِمَا فَكُلُّ مَا جَازَ فِعْلُهُ جَازَ الْأَمْرُ بِهِ وَالرَّغْبَةُ فِيهِ كَعَكْسِهِ .

S

١٥٬٧٦٢ / ١٧٬٤٣٨