شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الإيثار

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٩٠

) لِتَقَدُّمِهِ فِي التَّوْحِيدِ قَبْلَ الْآخَرِ أَوْ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ أَوْ لِإِكْثَارِهِ مِنْهَا أَوْ تَهْذِيبِ النَّفْسِ أَوْ عِلْمِهِ ( أَوْ خُلُقِهِ ) أَيْ سِيرَتِهِ وَسِيَاسَتِهِ فِي الْأُمُورِ ( لَا لِإِحْسَانِهِ لِلْمُفَضَّلِ وَلَا لِإِهَانَةِ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ ) وَإِنْ قَدَّمَهُ لِإِحْسَانِهِ إلَيْهِ بِلَا قَصْدِ تَهْوِينِ الْآخَرِ فَلَا إثْمَ بِذَلِكَ ، ( وَبِمُرَجِّحٍ كَقَرَابَةٍ ) وَتَزَوُّجٍ وَتَعْلِيمٍ ( وَجِوَارٍ ) فِي الْمَسْكَنِ أَوْ الْمَسْجِدِ أَوْ عِنْدَ الشَّيْخِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( وَصُحْبَةٍ ) وَمُرَافَقَةٍ ( لَا بِقَصْدِ إهَانَةِ الْآخَرِ وَ ) بِلَا قَصْدِ إهَانَةِ ( إسْلَامِهِ وَلَا يُفَضِّلُ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ عَلَى ذِي حَقٍّ لَازِمٍ ) بَلْ يُقَدِّمُ مَنْ لَهُ حَقٌّ لَازِمٌ كَزَوْجَةٍ وَعَبْدٍ وَأَجِيرٍ وَشَيْخِهِ ( وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي عَدَمِ اللُّزُومِ جَازَ تَقْدِيمُ ذِي نَفْعٍ أُبِيحَ ) لَا ذِي نَفْعٍ غَيْرِ مُبَاحٍ وَلَا تَقْدِيمُ ذِي نَفْعٍ أُبِيحَ إنْ قَصَدَ فِي تَفْضِيلِهِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ قَصْدُهُ مِثْلَ أَنْ يَقْصِدَ غَيْظَ الْآخَرِ أَوْ وُقُوعَ الْفِتْنَةِ أَوْ الْحَمِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٥٬٧٩٠ / ١٧٬٤٣٨