شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أركان الكفر

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٧٥

وَهُوَ ( عَلَى دِينِهِ ) اعْتِقَادًا وَحَالًا بِأَنْ لَمْ يَنْطِقْ بِخِلَافِهِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَلَى لِلتَّعْلِيلِ ( أُجِرَ ) أَجْرًا عَظِيمًا وَكَانَ أَفْضَلَ مِمَّنْ أَعْطَى ذَلِكَ بِأَمَانِهِ ( وَلَيْسَ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ فِعْلِ الشَّيْءِ أَوْ الْقَوْلِ بِهِ لِضَرُورَةِ التَّنْجِيَةِ أَوْ الْإِكْرَاهِ وَلَا الْخَوْفِ مِمَّا لَا يُوَافِقُ الطَّبِيعَةَ كَالسَّبُعِ وَالْعَقْرَبِ وَالْجِنِّ وَأَلَمِ الضَّرْبِ مِنْ أَدَبٍ أَوْ تَعْزِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ ( مِنْ ) الرَّهْبَةِ ( الْمُحَرَّمَةِ ) فَالرَّهْبَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مَحْمُودَةٌ وَمَذْمُومَةٌ وَقَدْ مَرَّتَا وَلَا مَحْمُودَةٌ وَلَا مَذْمُومَةٌ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ مِمَّا لَا يُوَافِقُ الطَّبِيعَةَ كَالْخَوْفِ مِنْ سَبُعٍ وَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ وَجِنٍّ وَأَلَمِ ضَرْبٍ أَوْ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَعَدُوٍّ وَسَرِقَةٍ وَسَيْلٍ مُفْسِدٍ لِلْمَالِ وَذَهَابِ الْمَالِ وَالْمَرَضِ وَالطَّاعُونِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُلِمَّاتِ مِمَّا تَكْرَهُهُ النُّفُوسُ وَتَخَافُهُ بِلَا نِسْبَةٍ إلَى اللَّهِ إلَى جَوْرٍ وَبِلَا جَزَعٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٥٬٨٧٥ / ١٧٬٤٣٨