شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الركون

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٩٨

مُحَمَّدٌ يَدَهَا } .

قُلْنَا وَقَدْ أَعَاذَهَا اللَّهُ أَنْ تَسْرِقَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ جَاءَتْ الْعَرَبُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَقَالَ تَطْهُرُ خَيْرٌ لَهَا وَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْنَا أُسَامَةَ وَفِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ عِنْدَ النَّسَائِيّ إنَّمَا هَلَكَ بَنُو إسْرَائِيلَ وَالْحَصْرُ إضَافِيٌّ وَالْمُرَادُ الْإِهْلَاكُ بِسَبَبِ الْمُحَابَاةِ فِي الْحُدُودِ وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ مُوجِبَاتُ الْهَلَاكِ غَيْرُ السَّرِقَةِ أَيْضًا .

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ النَّسَائِيّ قُمْ يَا بِلَالُ فَخُذْ بِيَدِهَا فَاقْطَعْهَا وَفِي مُرْسَلِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُسَامَةَ أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ فَإِنَّ الْحُدُودَ إذَا اُنْتُهِكَتْ فَلَيْسَ لَهَا مَتْرَكٌ .

١٥٬٨٩٨ / ١٧٬٤٣٨