شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الركون

الجزء ٣٢ · صفحة ٤٠٠

وَإِنْ تَرَكَ لِمُجِيزٍ لَهُ فَزَالَ فَقِيلَ : يُدَامُ عَلَى تَرْكِهِ مُطْلَقًا وَقِيلَ : حَتَّى يَحْكُمَ بِتَرْكِهِ .

S( وَإِنْ تَرَكَ ) إخْرَاجَ الْحَقِّ ( لِ ) وَجْهٍ شَرْعِيٍّ ( الْمُجِيزُ لَهُ ) أَيْ لِلتَّرْكِ كَكَوْنِهِ مُنْزَلِقًا ثُمَّ صَارَ مُتَفَحِّشًا وَكَوْنِهِ يُرْجَى نَفْعُهُ لِلدِّينِ ثُمَّ كَانَ لَا يُرْجَى أَوْ كَانَ مَخُوفًا مِنْهُ ثُمَّ ذَلَّ ( فَزَالَ ) الْمُجِيزُ ( فَقِيلَ يُدَامُ عَلَى تَرْكِهِ مُطْلَقًا ) حَكَمَ الْحَاكِمُ بِتَرْكِهِ أَوْ لَمْ يَحْكُمْ لِأَنَّهُ بِتَرْكِهِ صَارَ فِي أَمَانٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فَيُتْرَكُ لِلْآخِرَةِ وَلَا يُعَادُ لِمَا تُرِكَ لَهُ كَمَا لَا يُعَادُ فِي الْهِبَةِ ( وَقِيلَ ) يُعَادُ إلَى إخْرَاجِهِ ( حَتَّى يَحْكُمَ بِتَرْكِهِ ) أَيْ حَتَّى يَحْكُمَ الْقَاضِي أَوْ الْإِمَامُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ السُّلْطَانُ بِتَرْكِهِ وَمَعْنَى حَتَّى يَحْكُمَ حَتَّى يَصِحَّ أَنَّهُ وَقَعَ الْحُكْمُ بِتَرْكِهِ لِأَنَّهُ لَا عَقْدَ عَلَى مُكْرَهٍ وَالْحَقُّ تَرَكُوا إخْرَاجَهُ كُرْهًا مِنْهُمْ إذْ لَمْ يَصِلُوا إلَيْهِ وَإِذَا حَكَمَ بِتَرْكِهِ حِينَ أُرِيدَ إخْرَاجُهُ أَوَّلًا أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يُعَادُ إلَيْهِ لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ جَازِمٌ لَا يُنْقَضُ مَا وَافَقَ الْحَقَّ كَمَا قَالَ .

١٥٬٩٠٠ / ١٧٬٤٣٨