شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحمية والعصبية والمكر والخديعة والسفه والبغي والظلم

الجزء ٣٢ · صفحة ٤٣٦

وَلِبَاسٍ .

Sوَاعْلَمْ أَنَّ أَكْلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَوْ شُرْبَهُ أَوْ لُبْسَهُ إسْرَافٌ وَلَوْ قَلَّ كَالْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَالْمَغْصُوبِ وَالرِّيبَةِ الْمُحَقَّقَةِ وَيَهْلِكُ بِذَلِكَ وَقِيلَ لَا يَهْلِكُ بِالرِّيبَةِ ( وَلِبَاسٍ ) كَتَخَيُّرِ اللِّبَاسِ الْغَالِي جِدًّا وَاعْتِيَادِهِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَإِمْكَانِ اسْتِعْمَالِ غَيْرِهِ وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِهِ لِعُمُومِ ظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ﴾ وَأَمَّا لُبْسُ ذَلِكَ لِعِيدٍ أَوْ لِضَرَرٍ أَوْ لِمَجْمَعٍ يُعَظَّمُ فَلَا بَأْسَ وَكَذَا لُبْسُ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِي الْحَرِيرِ فِي مَحِلِّهِ فَلُبْسُهُ إسْرَافٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَنْعِهِ وَكَذَا الذَّهَبُ وَحُلِيُّ النِّسَاءِ إلَّا مَا يَدْخُلْنَ بِهِ فِي إسْرَافٍ .

١٥٬٩٣٦ / ١٧٬٤٣٨