شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحمية والعصبية والمكر والخديعة والسفه والبغي والظلم

الجزء ٣٢ · صفحة ٤٥٨

: إنَّ قَائِلَ ذَلِكَ مُشْرِكٌ وَأَقُولُ : هَذَا الْخِلَافُ لَفْظِيٌّ فَإِنَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّهُ مُشْرِكٌ إذْ حَكَمَ عَلَى الْمُوَحِّدِ بِالشِّرْكِ لِتَوْحِيدِهِ ، وَأَرَادَ هُوَ أَنَّهُ مُنَافِقٌ إذْ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِهِ لِتَوْحِيدِهِ بَلْ حَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ كَذِبًا وَزُورًا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِحُكْمِهِمْ عَلَيْهِ بِالشِّرْكِ أَصْلًا وَبَعْدُ فَإِنَّ الْحَقَّ مَعَ الشَّيْخِ لِأَنَّ الْقَائِلَ لِلْمُوَحِّدِ : يَا مُشْرِكُ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ وَصْفَهُ إيَّاهُ بِالشِّرْكِ لِتَوْحِيدِهِ ، وَكَأَنَّهُمْ حَكَمُوا بِأَنَّ وَصْفَهُ إيَّاهُ بِالشِّرْكِ مَعَ أَنَّهُ مُوَحِّدٌ تَخْطِئَةٌ لِلتَّوْحِيدِ فَحَكَمُوا بِالشِّرْكِ .

١٥٬٩٥٨ / ١٧٬٤٣٨