شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الزهد والرغبة في الإسلام

الجزء ٣٢ · صفحة ٤٨٢

وَلَا يَزُولُ اسْمُ زَاهِدٍ عَنْ مُشْتَغِلٍ بِمَا يَحْتَاجُهُ .

S( وَلَا يَزُولُ اسْمُ زَاهِدٍ عَنْ مُشْتَغِلٍ بِمَا يَحْتَاجُهُ ) دُونَ إسْرَافٍ وَدُونَ تَكَاثُرٍ مِثْلُ أَنْ يَشْتَغِلَ فِي كَسْبِ مُؤْنَتِهِ وَمُؤْنَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ ، أَوْ فِي جَمْعِ مَا يَقْضِي بِهِ حُقُوقَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْ حُقُوقَ الْعِبَادِ كَزَكَاةٍ لَزِمَتْهُ أَوْ حَجٍّ لَزِمَهُ أَوْ صَدَاقٍ لَزِمَهُ أَوْ دَيْنٍ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهُ فَيُعْطِيهِ لِلْفُقَرَاءِ وَكَفَّارَةٍ فَيَشْتَغِلُ بِكَسْبِ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي بِهِ أَوْ وَجَدَ وَلَكِنْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَعِيشَةُ بَلْ يَزُولُ عَنْهُ اسْمُ زَاهِدٍ بِتَضْيِيعِ مَالِهِ وَتَرْكِ حَوْطَتِهِ بِأَنْ يَتْرُكَهُ حَيْثُ تُفْسِدُهُ الْأَمْطَارُ أَوْ الرِّيحُ أَوْ الشَّمْسُ أَوْ الدَّابَّةُ أَوْ غَيْرُهَا أَوْ حَيْثُ يُسْرَقُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَيَزُولُ عَنْهُ بِتَرْكِ حِفْظِ نَفْسِهِ أَوْ مَنْ يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ وَالرَّدُّ عَنْهُ وَيَزُولُ عَنْهُ بِتَرْكِ عِيَالِهِ أَوْ مَنْ لَزِمَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ بِلَا إنْفَاقٍ فَكَيْفَ يَكُونُ بِتَرْكِ ذَلِكَ زَاهِدًا مَعَ أَنَّهُ يَكُونُ بِتَرْكِهِ غَيْرَ زَاهِدٍ .

١٥٬٩٨٢ / ١٧٬٤٣٨