باب في الزهد والرغبة في الإسلام
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٩٢الْبُخْلَ وَمَقَتَهُ وَجَعَلَ لَهُ رَأْسًا رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ وَدَلَّى بَعْضَ أَغْصَانِهَا إلَى الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ النَّارَ أَلَا إنَّ الْبُخْلَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْكُفْرُ فِي النَّارِ } وَقَالَ مِنْ حَدِيثٍ : ﴿ وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي النَّارِ وَلَا يَلِجُ النَّارَ إلَّا بَخِيلٌ ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْبَخِيلَ فِي حَيَاتِهِ السَّخِيَّ عِنْدَ مَوْتِهِ ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ السَّخِيُّ الْجَهُولُ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ ﴾ أَيْ سَخَاؤُهُ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ مَعَ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ يَقُولُ قَائِلُكُمْ : الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنْ الظَّالِمِ وَأَيُّ ظَالِمٍ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الشَّحِيحِ حَلَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِزَّتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَحِيحٌ وَلَا بَخِيلٌ ﴾ وَرُوِيَ أَنَّهُ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ : بِحُرْمَةِ الْبَيْتِ أَلَا غَفَرْتَ لِي ذَنْبِي فَقَالَ لَهُ : وَمَا ذَنْبُكَ صِفْهُ لِي ؟ قَالَ : هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ أَصِفَهُ لَكَ قَالَ : وَيْحَكَ ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمْ الْأَرْضُ ؟ فَقَالَ : بَلْ ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمْ الْبِحَارُ ؟ فَقَالَ : بَلْ ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمْ السَّمَوَاتُ ؟ قَالَ : بَلْ ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمْ اللَّهُ ؟ قَالَ بَلْ اللَّهُ أَعْظَمُ وَأَعْلَى فَقَالَ وَيْحَكَ فَصِفْ لِي ذَنْبَكَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا رَجُلٌ ذُو ثَرْوَةٍ مِنْ الْمَالِ وَإِنَّ السَّائِلَ لَيَأْتِينِي يَسْأَلُنِي