شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الغيبة

الجزء ٣٣ · صفحة ١٢٣

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ فَرَدُّوا فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ قَالَ أَحَدُهُمْ : إنِّي لَأَبْغُضُ هَذَا فِي اللَّهِ تَعَالَى ، فَقَالُوا : لَبِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاَللَّهِ لَتُبَيِّنَنَّهُ ، يَا فُلَانٌ قُمْ فَأَخْبِرْهُ ، فَأَتَى الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَكَى لَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَهُ فَدَعَاهُ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ قُلْتَ ذَلِكَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَمْ تُبْغِضْهُ ؟ وَقَالَ : أَنَا جَارُهُ وَأَنَا بِهِ خَبِيرٌ ، وَاَللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً قَطُّ إلَّا هَذِهِ الْمَكْتُوبَةَ ، قَالَ : فَاسْأَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ أَوْ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ ؟ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : وَاَللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ شَهْرًا قَطُّ إلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، قَالَ : فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي قَطُّ أَفْطَرْتُ فِيهِ أَوْ نَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا ، فَسَأَلَ فَقَالَ : لَا ، قَالَ : وَاَللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلًا وَلَا مِسْكِينًا قَطُّ وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا هَذِهِ الزَّكَاةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، قَالَ : فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي نَقَصْتُ مِنْهَا أَوْ مَاكَسْتُ طَالِبَهَا ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ } .

١٦٬١٢٣ / ١٧٬٤٣٨