شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في النميمة

الجزء ٣٣ · صفحة ١٢٧

وَهِيَ مِنْ ذُنُوبِ اللِّسَانِ .

S( وَهِيَ مِنْ ذُنُوبِ اللِّسَانِ ) وَتَكُونُ بِالْجَوَارِحِ أَيْضًا إذَا أَشَارَ إلَى مَا يَكُونُ نَمِيمَةً أَوْ كَتَبَهُ لَوْ نَطَقَ بِهِ ، مِثْلُ أَنْ يُحَرِّشَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْإِشَارَةِ بِيَدِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ يُخْبِرَ بِيَدِهِ أَوْ بِرَأْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِمَا يَكُونُ غِيبَةً وَمِثْلُ أَنْ يَفْعَلَ فِي مِلْكِ أَحَدٍ مَا يَظُنُّ بِهِ أَنَّ الْآخَرَ فَعَلَهُ مِثْلُ أَنْ يَرَى فِتْنَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيُفْسِدُ فِي مَالِ أَحَدِهِمَا لِيَظُنَّ أَنَّ الْآخَرَ هُوَ الَّذِي أَفْسَدَ ، أَوْ فِي مَالِهِمَا فَيَظُنُّ كُلٌّ أَنَّ الْآخَرَ هُوَ الْفَاعِلُ ، فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْبُهْتَانِ وَالنَّمِيمَةِ بِلَا نُطْقٍ وَهَكَذَا مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ .

١٦٬١٢٧ / ١٧٬٤٣٨