شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الملامة

الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٩

الْمَعْرُوفِ ( لَا يَسُدُّ ) عَطْفًا عَلَى أَهْلًا وَفِي يَسُدُّ : ضَمِيرُ الصَّانِعِ أَوْ يُنْصَبُ عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى الْكَوْنِ فَفِيهِ ضَمِيرُ الْمَعْرُوفِ ؛ ( حَاجَةَ مَصْنُوعٍ لَهُ ) لِشِدَّةِ جُوعِهِ أَوْ إعْرَائِهِ أَوْ كَثْرَةِ عِيَالِهِ أَوْ دُيُونِهِ فَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِلصَّانِعِ أَنْ يَقُولَ لَهُ مَثَلًا : أَنْتَ أَهْلٌ لِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا دُونَ أَنْ يَقُولَ : مَا أَعْطَيْتُكَ شَيْءٌ حَقِيرٌ أَوْ لَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ تَحْقِيرٌ لِلْمَعْرُوفِ بِحَسَبِ ظَاهِرِهِ وَلَوْ أَرَادَ مَعْنَى أَنَّكَ أَهْلٌ لِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا .

١٦٬١٦٩ / ١٧٬٤٣٨