شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يأخذ المرء حقه بنفسه من غيره

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٣٠

السَّبْتِ إنْ يَقْضِ الْجُلُوسُ لَنَا نُنْصِفْكَ فِيهِ وَإِلَّا الْمَجْلِسُ الْأَحَدُ فَانْصَرَفَتْ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ تَقَدَّمَتْ إلَيْهِ فَقَالَ لَهَا : يَا أَمَةَ اللَّهِ مَا فَعَلَ خَصْمُكِ ؟ قَالَتْ : هَا هُوَ ذَا فَأَشَارَتْ إلَى الْعَبَّاسِ ابْنَهُ ، فَقَالَ لِلْحَاجِبِ : أَجْلِسْهُ مَعَهَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ مَعَهَا فَجَعَلَ كَلَامُهَا يَعْلُو كَلَامَهُ فَقَالَ لَهَا الْحَاجِبُ : مَهْلًا يَا أَمَةَ اللَّهِ فَإِنَّكَ إنَّمَا تُخَاطِبِينَ الْأَمِيرَ أَعَزَّهُ اللَّهُ وَأَنْتِ فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ : دَعْهَا فَإِنَّ الْحَقَّ أَنْطَقَهَا وَالْبَاطِلُ أَخْرَسَهُ ، فَأَمَرَ بِرَدِّ ضِيَاعِهَا وَأَمَرَ لَهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَتْهَا وَانْصَرَفَتْ .

١٦٬٢٣٠ / ١٧٬٤٣٨