شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يأخذ المرء حقه بنفسه من غيره

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٤٥

وَفِي الدِّيوَانِ : وَإِذَا وَجَبَ الْحَقُّ عَلَى رَجُلٍ فَأَخَذَهُ الْأَشْرَارُ فَضَرَبُوهُ أَقَلَّ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ أَوْ مِقْدَارَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَلْيَنْظُرْ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ رَأَوْا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ الْحَقَّ أَخَذُوهُ وَلَا يَشْتَغِلُوا بِفِعْلِ الْأَشْرَارِ فِي ذَلِكَ وَلِيُؤَدِّبُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إنْ ضَرَبَهُ الْعَبِيدُ أَوْ النِّسَاءُ أَوْ الْأَطْفَالُ فَلْيُخْرِجُوا مِنْهُ الْحَقَّ وَلَا يَشْتَغِلُوا بِهِمْ وَلِيُؤَدِّبُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي الْأَحْكَامِ وَلَا يَقْعُدُ أَحَدٌ إلَى مَنْ يُخْرِجُ مِنْهُ الْحَقَّ حَتَّى يَسْأَلَهُمْ عَمَّا يَضْرِبُونَهُ عَلَيْهِ فَإِنْ قَالَ الْأَمِينَانِ : إنَّمَا يَضْرِبُونَهُ عَلَى فِعْلِ كَذَا وَكَذَا مِمَّا يُوجِبُ الضَّرْبَ فَلْيَقْعُدْ إلَيْهِمْ ، وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ الْأُمَنَاءُ فَلَا يَقْعُدْ إلَيْهِمْ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ الْأُمَنَاءُ فِيهِمْ فَلْيَقْعُدْ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى سُؤَالٍ ، وَإِنْ أَمَرُوهُ بِضَرْبِ رَجُلٍ فَلَا يَضْرِبُهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ فَعَلَ مَا يُوجِبُ الضَّرْبَ إلَّا إنْ كَانَ إمَامَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَأْمُرُهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ .

١٦٬٢٤٥ / ١٧٬٤٣٨