فصل لا يجوز حكم امرأة وطفل وعبد
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٥٣لَا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ حَكَمَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلَا حَكَمَ عَلَيْهِ فُلَانٌ أَوْ الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ وَهَكَذَا ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِمْ إنْ قَالُوا : قَدْ وَصَلَ فُلَانًا مِنْ مَالِ فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا ( وَلَا يَدْفَعُهُمْ مَنْ قَصَدُوهُ بِهِ ) أَيْ : بِالْحُكْمِ قَوْلًا وَزَجْرًا أَوْ إنْفَاذًا بِإِدْخَالِهِمْ الْيَدَ فِي مَالِهِ لِلْإِعْطَاءِ لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ .
وَلَوْ كَانُوا لَيْسُوا أَهْلًا لِلْحُكْمِ ، مِثْلُ أَنْ يَقْبِضُوهُ أَوْ يَجُرُّوهُ لِيَدْفَعَ أَوْ لِلْحَبْسِ فَلْيَحْتَلْ بِالتَّخَلُّصِ أَوْ يُعْطِ وَلَا يَدْفَعُهُمْ ( وَلَا يَلْزَمُهُ بِهِ ) أَيْ بِحُكْمِهِمْ ( مَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبْلُ ) أَيْ قَبْلَ حُكْمِهِمْ ، أَيْ : إنْ امْتَنَعَ عَنْهُمْ وَعَصَاهُمْ أَوْ هَرَبَ عَنْهُمْ أَوْ لَمْ يَرُدَّ لَهُمْ جَوَابًا لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ وَلَا بِالضَّرْبِ وَلَا يُتْبَعُ بِالضَّرْبِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى رَدِّ الْجَوَابِ وَلَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا يُحْكَمُ بِهِ عَلَى مَنْ امْتَنَعَ مِنْ الْقَاضِي أَوْ لَمْ يُرَدَّ لَهُ الْجَوَابَ ، وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَإِنْ رَآهُمْ يَفْعَلُونَ مَا لَا يَجُوزُ فِي مَالٍ أَوْ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ فَلَهُ دَفْعُهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَلَهُ دَفْعُهُمْ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ سَوَاءٌ عَلِمَ هَؤُلَاءِ بِهِ فَقَطْ أَوْ عَلِمُوا هُمْ وَغَيْرُهُمْ .
( وَلَزِمَهُ دَفَعَهُ لِصَاحِبِهِ ) بِلَا حُكْمٍ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَاللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ : قَدْ قَبِلْتُ الْحَقَّ فَاذْهَبُوا فَأَنَا أُوَصِّلُ الْحَقَّ لِصَاحِبِهِ ، أَوْ يُعْطِيهِ لِلْمَرْأَةِ أَوْ مَنْ لَهُ اسْتِخْدَامُهُ وَيُوصِلُهُ ، وَلَوْ أَجْبَرَهُ الْقَاضِي أَوْ الْإِمَامُ أَنْ يُعْطِيَهُ لِيُوَصَّل لِصَاحِبِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ وَكَذَا الْجَمَاعَةُ وَلَا يُعْطِيهِ صَاحِبَهُ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ وَقَدْ قَالُوا لَهُ : أَعْطِنَا بِأَيْدِينَا بَرِئَ وَإِنَّمَا يَلِي الْقَضَاءَ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يُوَلِّيهِ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ ، وَفِي الدِّيوَانِ : وَإِنَّمَا يُوَلِّي الْقَضَاءَ إمَامُ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ ،