شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يجوز حكم امرأة وطفل وعبد

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٦٠

قَتَلَ وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْكَفْرُ ، وَكَذَا كَفَرَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، وَكَذَا الطَّاعِنُ وَمَانِعُ الْحَقِّ ، وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ أَوْ الْمُشْرِكُ إنْ قَصَدَ بِقَتْلِهِ مَا لَا يَجُوزُ كَأَخْذِ الْمَالِ أَوْ الْحَمِيَّةِ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُ حَلَالَ الدَّمِ ، فَإِنَّهُ يَهْلَكُ وَلَزِمَتْهُ الدِّيَةُ ، وَقِيلَ : لَا تَلْزَمُهُ ، وَأَمَّا الْقَتْلُ فَلَا يُقْتَلُ بِهِ ؛ لِأَنَّ دَمَيْهِمَا لَا يَتَكَافَآنِ ، وَكَذَا لَوْ قَتَلَ عَبْدًا حَلَالًا دَمُهُ وَقَصَدَ بِقَتْلِهِ مَا لَا يَجُوزُ فَإِنَّهُ يَهْلَكُ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ ، وَقِيلَ : لَا تَلْزَمُهُ ، وَأَمَّا الْقَتْلُ فَلَا يُقْتَلُ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنْ لَا يُقْتَلَ مُوَحِّدٌ بِمُشْرِكٍ وَلَا حُرٌّ بِعَبْدٍ ، وَحُكْمُ مَا دُونَ الْقَتْلِ كَحُكْمِ الْقَتْلِ ، يَهْلَكُ بِهِ ، وَلَزِمَ الْأَرْشُ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُ وَلَا يُقْتَصُّ ، وَأَمَّا قَاتِلُ النَّفْسِ إذَا قَتَلَهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ عَلَى الْحَمِيَّةِ أَوْ مَا لَا يَجُوزُ كَأَخْذِ مَالِهِ فَلَيْسَ عَلَى الْوَلِيِّ الْقَاتِلِ لَهُ قَتْلٌ ، وَلَا دِيَةٌ ، وَعَصَى فِي قَوْلٍ ، وَكَفَرَ فِي آخَرَ .

وَمَنْ قَتَلَ مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْبُغَاةِ وَالطَّاعِنِ وَنَحْوِهِمَا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَحِلُّ قَتْلُهُ شَرْعًا وَإِنَّمَا الْحَامِلُ لَهُ عَلَى قَتْلِهِ الْحَمِيَّةُ أَوْ أَخْذُ مَالِهِ أَوْ مَرْتَبَتُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَأَشَدُّ ذَنْبًا وَهَلَاكًا مِمَّنْ قَتَلَهُ عَالِمًا بِحِلِّ قَتْلِهِ شَرْعًا وَحَمَلَهُ عَلَى قَتْلِهِ الْحَمِيَّةُ أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا لَا يَجُوزُ وَأَشَدُّ لُزُومًا لِلضَّمَانِ ، وَإِذَا قَتَلَ شَخْصٌ شَخْصًا مُتَعَمِّدًا ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَاتِلُ وَلِيِّهِ أَوْ مُرْتَدٌّ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ يَحِلُّ قَتْلُهُ فَلَا قَتْلَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ لِنِيَّتِهِ إذْ تَقَدَّمَ بِلَا مُوجِبٍ بِعِلْمِهِ ، وَكَذَا مَا دُونَ الْقَتْلِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَيِّدَ نَفْسَهُ لِأَوْلِيَائِهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ وَيَتُوبَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلَا يُعْذَرُ بِكَوْنِهِ فِي

١٦٬٢٦٠ / ١٧٬٤٣٨