شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اللمز والهمز والغمز

الجزء ٣٣ · صفحة ٣١٥

وَجَازَتْ عَلَى طَاعَةٍ وَلَوْ فَرْضًا .

Sقَالَ : ( وَجَازَتْ ) أَيْ الْمُدَارَاةُ ( عَلَى ) كُلِّ ( طَاعَةٍ ) فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا ثُمَّ ( وَلَوْ فَرْضًا ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَالًا لِمَنْ يَعْمَلُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا بِأَنْ يَقُولَ : صُمْ أَوْ صَلِّ أُعْطِكَ كَذَا أَوْ خُذْهُ وَصَلِّ وَكَذَا الْعَنَاءُ وَكُلُّ نَفْعٍ ، وَكَذَا تَجُوزُ الْمُدَارَاةُ عَلَى تَرْكِ الْمَعْصِيَةِ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِدُخُولِهِ فِي الطَّاعَةِ فَإِنَّ تَرْكَ الْمَعْصِيَةِ لِعِلَّةِ كَوْنِهَا مَعْصِيَةً طَاعَةٌ فَإِذَا دَارَاهُ عَلَى فِعْلِ مَا هُوَ طَاعَةٌ فَفَعَلَهُ فَصُورَةُ فِعْلِهِ طَاعَةٌ ، وَإِذَا دَارَاهُ عَلَى تَرْكِ مَعْصِيَةٍ لِأَنَّهَا مَعْصِيَةٌ فَتَرَكَهَا فَصُورَةُ تَرْكِهِ إيَّاهَا طَاعَةٌ ، نَعَمْ إذَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهَا مَعْصِيَةٌ وَلَمْ يَعْلَمْ الْعِلَّةَ مُرِيدُ الْمَعْصِيَةِ لَمْ يَكُنْ تَرْكُهَا بِصُورَةِ الطَّاعَةِ .

١٦٬٣١٥ / ١٧٬٤٣٨