شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التنبيه الثالث يداوي بالرجاء نفسه من واظب على الطاعة

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٨٢

لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ } ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنِّي أَجْعَلُ حِسَابَ أُمَّتِكَ إلَيْكَ ، قَالَ : يَا رَبِّ إذًا أَنْتَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنِّي ، فَقَالَ : إذًا لَا نُخْزِيكَ فِيهِمْ } .

وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ سَأَلَ رَبَّهُ فِي ذُنُوبِ أُمَّتِهِ فَقَالَ : يَا رَبِّ اجْعَلْ حِسَابَهُمْ إلَيَّ لِئَلَّا يَطَّلِعَ عَلَى مَسَاوِئِهِمْ غَيْرِي ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ : هُمْ أُمَّتُكَ وَهُمْ عِبَادِي وَأَنَا أَرْحَمُ بِهِمْ مِنْكَ لَا أَجْعَلُ حِسَابَهُمْ إلَى غَيْرِي لِئَلَّا تَنْظُرَ إلَى مَسَاوِئِهِمْ أَنْتَ وَلَا غَيْرُكَ ﴾ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ ، حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَمَوْتِي خَيْرٌ لَكُمْ ، أَمَّا حَيَاتِي فَأَسُنُّ لَكُمْ السُّنَنَ وَأُشَرِّعُ لَكُمْ الشَّرَائِعَ ، وَأَمَّا مَمَاتِي فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ فَمَا رَأَيْتُ مِنْهَا حَسَنًا حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْهَا سَيِّئًا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ يَوْمًا : يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَدْرِي مَا تَفْسِيرُ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ ؟ هُوَ إنْ عَفَا عَنْ السَّيِّئَاتِ بِرَحْمَتِهِ بَدَّلَهَا حَسَنَاتٍ بِكَرْمِهِ ﴾ ﴿ وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ فَقَالَ : وَهَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : دُخُولُ الْجَنَّةِ ﴾ .

١٦٬٣٨٢ / ١٧٬٤٣٨