شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن يحرم الجمع بينهما وما يمنع من تزوج المرأة

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٥

( وَكُرِهَ لِمَنْ فَوْقَ زَوْجٍ وَلِمَنْ تَحْتَهُ وَلِأَخِيهِ ) وَعَمِّهِ وَخَالِهِ وَكُلِّ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُ ذَلِكَ الزَّوْجِ ( تَزَوُّجُ أَوَّلِ جَارِيَةٍ تَلِدُهَا خَارِجَةً عَنْهُ بِتَحْرِيمٍ أَوْ طَلَاقٍ ) أَوْ فِدَاءٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( أَوْ مَوْتٍ مَعَ آخَرَ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَلِدَ أَوْ حَالٌ مِنْ خَارِجَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا بِنْتُ ذَا أَوْ ذَاكَ ( وَفِي الثَّانِيَةِ ) أَيْ كَرَاهَتُهَا ( قَوْلَانِ ) : قَوْلٌ بِالْكَرَاهَةِ ، وَقَوْلٌ بِدُونِهَا ( وَلَا بَأْسَ ) أَيْ لَا كَرَاهَةَ ( بِثَالِثَةٍ ) وَحُكْمُ مَا وَلَدَتْ هَؤُلَاءِ الْجَوَارِي حُكْمُهُنَّ ، وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ مَخَافَةَ تَلَاحُقِ اللَّبَنِ ، وَلِذَلِكَ قُلْت بِكَرَاهَتِهَا لِكُلِّ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ ، وَإِنَّمَا حُكِمَ بِالْكَرَاهَةِ لَا بِالتَّحْرِيمِ لِأَنَّ اللَّبَنَ يَنْقَطِعُ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ بَعْدَ النِّكَاحِ ، وَقِيلَ : بِحَمْلِهَا مِنْ الثَّانِي ، وَقِيلَ : بِدُخُولِهِ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عِنْدَ الْأَوَّلِ لَبَنٌ لَمْ يُكْرَهْ لِهَؤُلَاءِ مَا وَلَدَتْ عِنْدَ الثَّانِي ، وَأَمَّا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ أَوْ السَّيِّدُ الْأَوَّلُ فَمَا وَلَدَتْ عِنْدَ مَنْ بَعْدَهُ رَبَائِبُ لَهُ بِلَا حَدٍّ ، كَمَا مَنْ وَلَدَتْ قَبْلَهُ رَبَائِبُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ، وَتُكْرَهُ الِاثْنَتَانِ أَوْ الثَّلَاثُ أَوْ مَا فَوْقَهُنَّ إنْ كُنَّ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَوُلِدْنَ مَعًا أَوْ فِي مُتَعَدِّدٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ وَاحِدَةٍ وَأُخْرَى مَا تَنْفَصِلُ بِهِ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ ( وَكَذَا كُرِهَ لِأَوَّلِ غُلَامٍ تَلِدُ ) هـ ( مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْآخَرِ ( نِكَاحُ ابْنَةِ ) الزَّوْجِ ( الْأَوَّلِ وَمَا تَحْتَهَا وَأُخْتُهُ وَأُمُّهُ وَجَدَّتُهُ ) فَصَاعِدًا وَكُلُّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا ابْنُ ذَلِكَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ ( وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ ، وَلَا بَأْسَ بِثَالِثٍ ) وَحُكْمُ مَا وَلَدَ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانُ حُكْمُهُمْ ( وَحُكْمُ ) وَلَدِ ( سُرِّيَّةِ خَرَجَتْ مِنْ سَيِّدٍ بِكَبَيْعٍ ) أَيْ بِمِثْلِ الْبَيْعِ كَالْهِبَةِ وَالْمَوْتِ أَوْ إعْتَاقٍ أَوْ إعْطَائِهَا فِي إرْثٍ أَوْ صَدَاقٍ أَوْ أُجْرَةٍ أَوْ غَيْرِ

٤٬٦٦٥ / ١٧٬٤٣٨