باب في الأولياء
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٥وَيُجْبَرُ الْوَلِيُّ إنْ امْتَنَعَ بِلَا عُذْرٍ ، فَقِيلَ : يُضْرَبُ بِلَا عَدَدٍ حَتَّى يُزَوِّجَهَا مِنْ كَفْئِهَا إنْ حَضَرَ وَكَذَا السَّيِّدُ إنْ طَلَبَهُ مَمْلُوكُهُ .
S( وَيُجْبَرُ الْوَلِيُّ ) عَلَى تَزْوِيجِهَا ( إنْ امْتَنَعَ ) مِنْهُ ( بِلَا عُذْرٍ ) وَهُوَ ظُلْمٌ لَهَا وَكَبِيرَةٌ يُرْضِيهَا عَلَيْهِ أَوْ تَجْعَلُهُ فِي حِلٍّ ، وَيُجْبَرُ بِلَا ضَرْبٍ إنْ لَمْ يَجِدْ كُفْأَهَا وَوَجَدَ غَيْرَهُ وَخَافَ عَلَيْهَا الزِّنَا ، وَإِنْ امْتَنَعَ وَكَّلَتْ حِينَئِذٍ مَنْ يُزَوِّجُهَا أَوْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ وَالْإِمَامُ أَوْ الْجَمَاعَةُ ( فَقِيلَ : ) يُجْبَرُ بِحَبْسٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقِيلَ : ( يُضْرَبُ بِلَا عَدَدٍ ) مَحْدُودٍ ( حَتَّى يُزَوِّجَهَا مِنْ كُفْئِهَا ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِسْكَانِهَا ( إنْ حَضَرَ ) الْكُفُؤُ ، وَقِيلَ : يُضْرَبُ تَأْدِيبًا وَيُزَوِّجُهَا الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ يُوَكِّلُونَ لَهَا أَوْ تُوَكِّلُ هِيَ أَوْ يُزَوِّجهَا وَلِيٌّ دُونَ الْوَلِيِّ الْمُمْتَنِعِ كَشَقِيقِ أَبٍ فَيُزَوَّجُهَا أَبَوِيّ ، وَفِي النُّسْخَةِ يَقْبَلُ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتَ وَبَعْدَ الْقَافِ مُوَحَّدَةً ، وَوَجْهُ الْأُولَى الْإِشَارَةُ إلَى ضَعْفِ قَوْلِ الضَّرْبِ ؛ لِأَنَّهُ لَا تُفَوَّتُ نَفْسٌ بِعَدَمِ التَّزْوِيجِ بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْوَلِيِّ ( وَكَذَا السَّيِّدُ إنْ طَلَبَهُ مَمْلُوكُهُ ) عَلَى الصَّحِيحِ يُجْبَرُ بِالضَّرْبِ بِلَا عَدَدٍ ، وَقِيلَ : بِالْحَبْسِ ، وَيَأْتِي بَعْضُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : ( بَابٌ : لَا يَصِحُّ نِكَاحُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ) وَقِيلَ : لَا ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ إذَا طَلَبَهُ عَبِيدُهُمَا أَوْ إمَاؤُهُمَا كَمَا قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ .